تعرف على أسباب ارتفاع سعر طن الفول في الأسواق
الرقابة التموينية تضبط خمسة أطنان من الفول المستورد والعلف الحيواني مجهولة المصدر

شهدت أسعار الفول المستورد والبلدي ارتفاعا في الأسواق ، حيث ارتفع سعر طن الفول المستورد من 13 ألف جنيه إلى 15 ألف جنيه للطن الواحد ، بينما ارتفع سعر طن الفول البلدي ، من 16.5 ألف جنيه ، حتى 17.5 ألف جنيه مصري.

رئيس شعبة الحبوب في الغرفة التجارية بالقاهرة ، أحمد الباشا إدريس ، قال إن مصر تستورد 90% من استهلاكها ، و10% فقط من الإنتاج المحلي ، بسبب انخفاض المساحات الزراعية المخصصة لمحصول الفول خلال الـ30 عاما الماضية ، وعزوف الفلاحين عن زراعته ، كون عائده المادي غير مجزي بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج ، ما أدى بدوره إلى وجود عجز كبير ، تسيطر عليه الدولة عن طريق الاستيراد.

وفي تصريحات صحفية عنه ، أضاف أحمد الباشا إدريس: «فوجئنا بارتفاع الأسعار بسبب موجة الجفاف العالمي ، التي أصاب محصول الفول في أستراليا ، والتى تستورد مصر 60% من احتياجاتها منها ، بينما تستورد الـ30% الأخرى من الصين وروسيا وفرنسا وإنجلترا».

وأوضح رئيس شعبة الحبوب في غرفة القاهرة التجارية ، أنه رغم ارتفاع الأسعار عالميا بنسبة 40% ، إلا أن الدولة لم تحمل المواطنين شيئا ، بل تحملت جزءا كبيرا من الزيادة لضبط الأسعار في الأسواق.

وأكد أحمد إدريس الباشا ، أن أرباح التجار في طن الفول الواحد لا تتجاوز نسبة الـ1% ، كما أن تجار التجزئة يحققون مكاسب أكبر منهم ، وزاد: «التجار ملهمش ذنب في الزيادة ، وأقصى مكسب في طن الفول الواحد مبيتجاوزش 150 جنيه شاملة المصاريف».

ولفت رئيس شعبة الحبوب في غرفة القاهرة التجارية ، إلى أن الغرفة تعمل حاليا على إيجاد حلول لخفض الأسعار مرة أخرى ، عن طريق الاستيراد من دول أخرى أقل سعرًا ، فضلا عن سعي الحكومة لتخصيص مساحات زراعة الفول في مشروع المليون ونصف المليون فدان ، بهدف تقليل الفجوة الكبيرة بين الاستيراد والإنتاج المحلي.

وتابع أحمد إدريس الباشا ، أن السبب هو زيادة الاستيراد من أستراليا دون غيرها ، وقبول الشعب لمذاقه القريب من البلدي دون غيره ، لافتا إلى أن طبق الفول رئيسي لجميع المصريين ، حيث يتم استيراد 800 ألف طن سنويًا ، فضلا عن الإنتاج المحلي الذى لا يتجاوز الـ100 ألف طن.

وقال رئيس شعبة الحبوب في غرفة القاهرة التجارية ، إنه من المنتظر أن تشهد أسعار الفول انخفاضا خلال الفترة المقبلة ، وأضاف: «تعرضنا لتلك الأزمة في عامي 2007 و2013 ، ثم تراجعت الأسعار بسرعة كبيرة ، ما نحن فيه الآن ظروف استثنائية نمر بها كل 5 سنوات ، وليست دائمة حتى تعمل على زيادة الأسعار بصفة دائمة».