مفاجأة.. تعرف على الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع أسعار البطاطس

ارتفعت أسعار الخضار والفاكهة في الأونة الأخيرة بشكل كبير ومبالغ فيه، مما يصعب الأمور على أصحاب الدخل المحدود على شرائها، ونجد أن وزارة التموين تقف مكتوفة الأيدي لا تستطيع تحريك الأسعار لترفع العبء عن كاهل غير القادين.

ولعل من أكثر الخضروات التي ارتفعت أسعارها بشكل جنوني هي البطاطس، حيث وصل سعرها في بعض الأسواق إلى 14 جنيها للكيلو.

وحول أسباب ارتفاع أسعار البطاطس، يفجر حاتم نجيب نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة، مفاجآت خطيرة حول أسباب ارتفاع أسعار البطاطس فى الأسواق، لافتًا إلى أن احتكار كبار المنتجين وتخزين كميات كبيرة فى الثلاجات لتعطيش السوق ورفع الأسعار.

وأضاف نجيب، إن أسعار البطاطس ارتفعت فى أسواق الجملة من 7 إلى 9 جنيهات وهو ما يجعلها تصل للمستهلك فى بعض الأسواق ما بين 13 إلى 14 جنيها للكيلو، مؤكدا أن كبار المنتجين الزراعيين يمنعون خروج البطاطس من التلاجات للأسواق بهدف رفع الأسعار لتحقيق أرباح.

ويكمل رئيس شعبة الخضروات والفاكهة، عن فرق موسم البطاطس، أنه من الطبيعى ارتفاع الأسعار فى عروة الموسم، لكن ليس بهذا الحد فلم نسمع فى فترة عن وصول الأسعار إلى هذه الدرجة، لافتا إلى أن هناك ضرورة قسوى لتدخل جهاز حماية المستهلك والقيام بحملات على كبار المنتجيين الزراعيين واستخراج الكميات المخزنة لأن ما يحدث حاليا هو عملية تعطيش للسوق.

وأكد حاتم نجيب، أنه من الممكن تراجع أسعار البطاطس إذا سمح كبارالمنتجين الزراعيين ، بخروج كميات من أطنان البطاطس المخزنة بثلاجاتهم، مشيرا إلى أن توجيه المحصول للتصدير فى فترة يحتاج السوق فيها لكل كيلو يعتبر أمر غير مقبول لأن البطاطس سلعة استراتيجية وأسعارها لم تصل إلى هذا الارتفاع فى أوقات الأزمات.

وبخصوص مستقبل أسعار البطاطس، كشف نجيب  أنه فى خلال شهر من الآن ستتراجع الأسعار مع خروج المحصول الجديد وخلال هذا الشهر لابد من الضغط على كبار المنتجين الزراعيين لاستخراج الكميات المخزنة لديهم فى التلاجات.

وعن باقي أسعار الخضروات، ذكر نجيب إنها مستقرة والأزمة الحقيقة التى يعانى منها السوق حاليا هو نقص معروض محصول البطاطس، مطالبا الجهات الحكومية بالتدخل لإنقاذ السوق من خطر التعطيش بحسب قوله

ومن ناحيتها، طالبت النقابة العامة للفلاحين الزراعيين برئاسة النقيب العام عماد أبوحسين، حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، بضرورة اتخاذ إجراءات اللازمة لحماية الفلاحين من ارتفاع الأسعار، خصوصا بعد الزيادات التي تعلن عنها الحكومة كل فترة كأسعار المستلزمات الزراعية وارتفاع أجور المزارعين والأيدى العاملة بالإضافة إلى ارتفاع أسعار عدد من السلع الغذائية الأساسية، والتى سيكون لها آثار خطيرة على الأمن الغذائي المصري.

وأكد النقيب ، أن الفلاح هو أكثر فئات المجتمع إنتاجًا وأكثرها ظلمًا، فبرغم الظروف القاسية التي يعيشها، إلا أنه لا يزال يعمل ويحقق أعلى إنتاجية وبأقل الإمكانيات المتاحة من وسائل تكنولوجيا الزراعة الحديثة، لذلك يتوجب على الحكومة أن تراعي ظروفه وتلبي احتياجاته وتسعى لتوفير المناخ المناسب له ليحقق هامش ربح مناسبا.

وأوضح نقيب الفلاحين فى تصريحات له اليوم الإثنين، الموافق 22 أكتوبر، أن قرارات الحكومة برفع أسعار بعض المستلزمات الزراعية يستوجب معها حزمة من الإجراءات والسياسات اللازمة لحماية الفلاحين من الآثار السلبية للقرار وتوجيه موارد الدولة المحدودة لدعم الفلاح، من خلال تفعيل الزراعة التعاقدية التي تعتمد على شراء المحاصيل قبل زراعتها خاصة المحاصيل الإستراتيجية كالقمح والقطن والذرة والصويا، لأنها مربحة للفلاح وتسهم فى الحد من الاستيراد وتوفير العملة وتأمين السلع الأساسية.

وشدد النقيب العام للفلاحين، على أن أى زيادات فى الأسعار تتطلب ضرورة وجود آلية لمراقبة الأسواق والوقوف على الأسباب الحقيقية جراء ارتفاع الأسعار ومواجهة ظاهرة الاحتكار، مشيرا إلى أن محصولي الطماطم والبطاطس شهدا ارتفاع أسعار كبير جدا فى الفترة الأخيرة لا يتحمله ذلك الفلاح أو المزارع.

وبخصوص ارتفاع أسعار البطاطس، قال أبوحسين:” محصول البطاطس خرب بيوت الفلاحين العام الماضي”، على حد قوله.

وأضاف النقيب العام عماد أبوحسين، أن سعر البطاطس  خسف بالفلاحين بهم الأرضن العام الماضي حيث لم يتجاوز السعر 900 جنيه للطن، كذلك لم يجد الفلاح من يشتري المحصول الذي يعتبر المحصول الأساسي، ويعول عليه الفلاح آمالا كبيرة في تدبير احتياجاته، مؤكدًا أنه ومع ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج من الأسمدة والسولار وعمليات تجهيز الأرض وتوفير التقاوي، حيث تصل تكلفة الفدان إلى 20 ألف جنيه، في حين أن إنتاجية الفدان تصل إلى حوالي 15 طنا في 900 جنيه سعر الطن، أي أن ناتج الفدان يصل إلى 13500 جنيه، أي أن هناك خسارة 7500 جنيه يتحملها الفلاح، إذا لم يتم تحريك سعر المحصول، وهو ما حدث هذا العام، إلا أن هناك 5 من التجار الكبار يحتكرون المحصول مما أدى إلى رفع سعر البطاطس بالأسواق.

وتابع نقيب الفلاحين:”أن محصول البطاطس أصبح مكلفا للغاية حيث يتراوح سعر الشيكارة من 400 إلى 550 جنيها للشيكارة الواحدة، لافتًا إلى أن زراعتها تحتاج إلى الأرض العفية وتتطلب خدمة خاصة من أعمال تنظيف التربة أو تسميدها ويحتاج الفدان الواحد 24 شكارة سماد بواقع شكارة لكل قيراط، وللأسف الشديد لا تمنح الجمعية الزراعية أسمدة سوي شكارتين للموسم الشتوي ومثليهما للموسم الصيفي مما يدفع المزارعين إلى اللجوء إلى السوق السوداء لشراء الكميات اللازمة على أمل جني العائد في آخر الموسم”.