الصحة: 1.1مليار جنيه تكلفة العمليات التي تمت بمبادرة “السيسي” لإنهاء قوائم الانتظار

أعلنت وزيرة الصحة، الدكتورة هالةالزايد، أن غرفة العمليات الخاصة بالمبادرة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، للقضاء على قوائم انتظار العمليات بالمستشفيات الحكومية، مازالت تعمل بشكل مستمر ، مشيرة إلى أن تكلفة العمليات التى تمت بالمبادرة بلغت حوالي مليار و100 مليون جنيه حتى الآن، دون أن تكلف ميزانية وزارة الصحة أموالًا زائدة عن تلك التى خصصتها لها الحكومة بالموازنة العامة للدولة ممثلة فى التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة.

كان ذلك خلال اجتماع لجنة الشئون الصحية اليوم الإثنين، الموافق 22 أكتوبر ،بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد العمارى، رئيس اللجنة، للاستماع من الوزيرة حول سياسة الوزارة خلال المرحلة المقبلة.

حيث أضافت “زايد”: “كان المطلوب منا الانتهاء من 17.888 ألف حالة خلال 6  أشهر منذ إطلاق مبادرة الرئيس، إلا أننا تمكنا من إجراء 34 ألف حالة فى شهرين و٤ أيام أي قرابة الثلاثة أشهر، فى الوقت الذى تم فيه تسجيل 52 ألف حالة فى الموقع الإلكتروني الخاص بإجراء العمليات، وتبين أن من بينهم 5300 حالة فقط إما مكررين التسجيل أو لا ينطبق عليهم الدعم”.

ولفتت الدكتورة هالة زايد، إلى جهود المجتمع المدنى المساهمة فى إجراء عدد كبير من العمليات الى جانب مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية،  بحيث تم إجراء 250 حالة جراحات قلب وجراحة قلب الأطفال فى مستشفي الأورمان، وأكثر من 65 حالة فى مستشفي مجدي يعقوب، بخلاف الحالات التى تكفلها بيت الزكاة والصدقات من قسطرة وقلب للكبار.

وأوضحت وزيرة الصحة، أن  عدد المستشفيات المشاركة في المبادرة قد ارتفع ليصل إلى 164، بعدما كانوا فى بداية انطلاق الحملة 153 مستشفي تتضمن أيضا مستشفيات القوات المسلحة والشرطة والمستشفيات الخمسة الكبار فى القطاع الخاص، وخصص البنك المركزى مليار جنيه وديعة،مضيفة أنه تم استخدام 400 مليون جنيه فقط منها، موضحة أنه تم إلغاء التعاقد مع البعض الذين تم اكتشاف أنها غير دقيقة أو صالحة، أو قامت بأخذ مبالغ من المرضي نحو 35 حالة، وألزمتهم وزارة الصحة باسترجاع المبلغ.

وذكرت الوزيرة، أن العمليات التي تم إجراءها ضمن المبادرة تضمنت عمليات القلب والقسطرة والقلب المفتوح وزرع كبد وكلي وقوقعة ومفاصل وأمراض المفاصل والأورام والمخ والأعصاب والعمود الفقري، لافتة إلى أنه من 22  لـ 23 ألف عملية كانت للقلب، و5 آلاف عمليات المفاصل، كما أوضحت أنه تبين أن 70 % من الوفيات في مصر تكون نتيجة الإصابة بالأمراض غير السارية المتمثلة فى السكر والضغط، لذلك يحب العمل عليه لمحاربة الأمراض الأكبر التى يتسبب بها مما سينعكس على الوضع الاقتصادى والاجتماعي.

وبخصوص حملة وزارة الصحة للكشف عن فيروس “سي”، صرحت الدكتورة هالة زايد،إن الوزارة لجأت للهيئة الوطنية للانتخابات للحصول على قاعدة بيانات الناخبين لإجراء المسح الشامل على مرضى فيروس سى والسكر والضغط وبعض الأمراض الأخرى المزمنة، يأتي هذا فى إطار المبادرة القومية التى طرحتها الوزارة تحت رعاية رئيس الجمهورية، تحت شعار “100 مليون صحة”، مضيفة: “لدينا قاعدة بيانات لكل المواطنين، واللى مش هيجى يعمل مسح هنجيبه”.

وزادت الدكتورة هالة الزايد، أن الحملة تستهدف مرضي السكر والضغط وفيروس سي، كاشفة عن وجود 68 ألف عندهم سكر ومنهم 48 ألفًا لم يكونوا يعرفوا أنهم مصابون بالسكر، وذلك خلال أيام المسح فى المرحلة الأولى حتى الآن.

ولفتت إلي أن حملة “100 مليون صحة”  للقضاء على فيروس “سي” غير مسبوقة بتاريخ البشرية، وهناك تحد في التنفيذ، “ونعمل عليها 24 ساعة لأننا نحدد أكثر من 75 % من الأمراض التي تسبب الوفاة، متابعة أن محافظة البحيرة أكثر المحافظات التي تم بها المسح والتحدي يكون في عاصمة المحافظة، لأن المواطنين لا يذهبون للمسح بسهولة”.

وقالت الوزيرة: “المستهدف من الحملة إجراء المسح على 54 مليون مواطن فئة 18 سنة فأكثر بدون حد أقصى للعمر، وخلال المرحلة الأولى حتى الآن يوجد 6 مواطنين فوق 80 سنة دخلوا فى المسح، وتواصلنا مع جهات ومنظمات صحية عالمية نستشيرهم بشأن الأجهزة والتكنولوجيا التى تستحدم فى المسح واشترينا كل الأجهزة، والهدف حاليا المسح للفئات العمرية أكبر من سن 18 سنة، وفى شهر يناير على الأقل من 18 سنة من طلاب الثانونية العامة، وفى شهر 9 من أولى إعدادى لأولى ثانونى، ليكون العدد المستهدف من كل الفئات العمرية 70مليون مواطن”.

وأشادت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة، بالجهود الضخمة المبذولة فى الحملة حتى الآن، مستنكرة تشكيك بعض وسائل الإعلام العالمية فى قدرة مصر على تنفيذ الحملة، قائلة: “كذا وكالة أنباء قالت دا ضرب من الخيال”، وتابعت: “لكن قادرين وبنعمل مجهود ضخم جدا، وكان هناك تفاوض مع الشركة التى استوردنا منها الأجهزة وبدأنا إجراءات كبيرة جدا فى وقت قصير لنبدأ الحملة أول شهر أكتوبر الجارى، وكذلك فى الحملة الإعلانية، من أول اختيار اسم الحملة 100 مليون صحة، إلى كل التفاصيل الأخرى والبانرات وغيرها، والمرحلة الأولى تضم 9 محافظات.

مضيفة أن كل فريق لدية قاعدة بيانات، لأن الحملة مربوطة مع قاعدة بيانات الناخبين، حيثتم التواصل مع الهيئة الوطنية للانتخابات للحصول على قاعدة بيانات الناخبين، لافتة إلى أن كل الإجراءات تمت فى 10 أيام وطباعة البنرات وندرب الناس ونجيب خبراء من جنوب إفريقيا، وندرب الناس على إدخال البيانات، قصة مرهقة جدا، واشترينا أجهزة الضغط.

وقالت وزيرة الصحة:”اقتربنا من المسح على نحو 5 ملايين مواطن حتى الآن، والجهاز بيعمل مسح على ألف حالة فى اليوم وبيشتغل على مدار الساعة”.

وأكدت وزيرة الصحة، “أن محافظة البحيرة رقم واحد فى عدد الناس التى أجرت المسح حيث أكثر من مليون مواطن شارك، وهناك نسب كبيرة فى الإسكندرية ودمياط، والمتوقع الصعوبة فى المرحلة الثانية فى القاهرة الناس لا تذهب لعمل المسح بسهولة”.

ووجهت وزيرة الصحة حديثها للمشاركين فى الحملة قائلة: “لازم توثقوا اللى حصل”، وتابعت: “فيه قرى بتحشد وتروح، محافظ أسيوط قالى فيه قرية مقفولة عشان كل الناس خرجت عشان تروح تعمل المسح، والأهم عندى الرضا عند مقدم الخدمة، والناس تقدم الخدمة برضا وحب، ولازم الناس تنزل وتشارك فى المسح، فبدل ما نقول قوائم الانتظار نلحق الناس دول ونعالجها من دلوقتى”.

كذلك أكدت الوزيرة، أن هناك حملة لكشف عن أمراض “السمنة”، موضحة أن المسح سببدأ على الأطفال والطلاب فى المرحلة الابتدائية بالنسبة للسمنة والأنيميا والتقزم، وتابعت: يوجد تحد فى التنفيذ، وبقول لكل المشاركين “بتعملوا ملحمة”، ونحدد أمراض تمثل 75 % من الأمراض التى تسبب الوفاة فى مصر، وأدعو النواب أن يشجعوا الناس على النزول وإجراء المسح، ولا أخفى أن معظم النواب عاملين شغل كبير، لكن بعض المحافظات فيها تحد، والناس فى الحملة ماشية بالمعدلات المطلوبة بحوالى 390 ألف مواطن فى اليوم.

وفي النهاية وجهت وزيرة الصحة الدكتورة هالة الزايد كل الشكر لكل فرد وهيئة تشارك في المبادرة العظيمة التي سيكون لها أعظم الأثر لإعلان مصر خالية من فيروس “سي” بحلول عام 2020.