البابا تواضروس يعلق على أزمة دير السلطان في القدس المحتلة: المشكلة بدأت قبل 198 عاما

علق قداسة البابا تواضروس الثاني ، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، على الأحداث التي شهدها دير السلطان التابع للكنيسة القبطية في القدس المحتلة ، والاعتداء على رجال الدين الأقباط.

قال تواضروس ، إن ما حدث يتنافى مع حقوق الإنسان ، وأن ملكية الدير ثابتة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية وهناك أحكام نهائية لصالحنا لكن لم تنفذ ، لأن الأمور أخذت منحى سياسى بعيدًا عن المنطق والحقيقة.

وخلال زيارته لكنيسة الملاك ميخائيل في مدينة الصحفيين في الجيزة ، أضاف البابا تواضروس ، أن وزارة الخارجية المصرية والسفارة المصرية في إسرائيل ، تتابع معه مشكلة الدير ، وكان لها دور بارز في الأحداث الأخيرة ، موضحا أن المشكلة بدأت في العام 1820 بمحاولات مستميتة للاستيلاء على الدير ، وتم اللجوء للمحاكم التي قضت للكنيسة القبطية بالملكية والحيازة ، وظل الدير في سيطرة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية حتى عيد القيامة 1970.

ولفت تواضروس إلى وجود مطارنة للكنيسة منذ القرن الـ12 ، والمطران القبطى موجود هناك ، وهو الشخصية الثانية بعد البابا ويرسم أسقف ومطران في نفس اليوم ، كما يسكن الدير رهبان إثيوبيين ، موضحا أنه تم رفع قضايا لإلزام إسرائيل بتسليم الدير للكنيسة القبطية لكنها لم تسلم حتى الآن ، وظلوا يطالبون بتنفيذ حكم المحكمة العليا بتسليم الدير دون جدوى.

وزاد تواضروس: «قبل نحو عام أو أكثر ، تقدم بطريرك الروم الأرثوذكس في القدس بطلب مصالحة بيننا وبين الكنيسة الإثيوبية ، ووافقت على الفور وشكلت لجنة ضمت الأنبا أنطونيوس مطران القدس ، والأنبا رافائيل أسقف عام كنائس وسط القاهرة ، والأنبا يوسف أسقف جنوب أمريكا ، والأنبا بيمن أسقف قوص ونقاذة ، والأستاذ كامل ميشيل ، بحضور محام من الكنيسة القبطية وأعضاء السفارتين ، وممثل عن وزارة الأديان والداخلية الإسرائيلية ، لكن الحوار لم يكن محايدا ، حيث أبدينا استعدادنا لإجراء عمليات الترميم في الكنيسة ، وأرسلنا طلبا لدخول الدير لترميمه تحت إشراف منظمة يونسكو ، ولم نتلق أي رد ، فشكلنا اللجنة الهندسية بالتنسيق مع الخارجية المصرية ، ووصل الوفد وحاول يدخل دير السلطان لكنهم رفضوا السماح له بالدخول».