السيسي يبحث مع ميركل القضايا المشتركة خلال زيارته لبرلين مطلع الأسبوع القادم
الرئيس السيسي والمستشارة ميركل

يقوم الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطلع الإسبوع القادم، بزيارة إلى العاصمة الألمانية برلين ، للمشاركة في أعمال القمة المصغرة للقادة الأفارقة رؤساء الدول والحكومات أعضاء المبادرة الألمانية للشراكة مع أفريقيا، في إطار مجموعة العشرين وذلك تلبية لدعوة من المستشارة الألمانية ميركل.

وذكر السفير بسام راضى المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أنه من المقرر أن يلقي الرئيس السيسي كلمة خلال أعمال القمة المصغرة، تتناول رؤية مصر في دفع وتعزيز جهود التنمية في أفريقيا، خاصة على ضوء تولي مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي العام المقبل 2019.

وأضاف المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس  السيسي سوف يعقد مباحثات ثنائية مع المستشارة الألمانية ميركل، لمناقشة سبل تعزيز العلاقات بين البلدين على مختلف المستويات وذلك على هامش مشاركة الرئيس السيسي في أعمال القمة المصغرة للقادة الأفارقة من رؤساء الدول والحكومات أعضاء المبادرة الألمانية للشراكة مع أفريقيا ، والتي تأتي في إطار مجموعة العشرين التي دعت إليها المستشارة الألمانية.

ومن ناحيته، أوضح محمد حجازي السفير المصري السابق في ألمانيا، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي سوف يبدأ زيارته إلى ألمانيا، الإثنين المقبل، وسوف يلتقي فيها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، يوم الثلاثاء، لمناقشة المزيد من التعاون بين البلدين في زيارة تستغرق 3 أيام.

وتعتبر زيارة السيسي تلك الزيارة هي الثالثة منذ توليه منصبه في 2014، حيث زار برلين في يونيو 2015، وفي يونيو 2017، وزارت “ميركل” مصر في مارس 2017.

كما ذكر محمد حجازي السفير المصري السابق في ألمانيا، أن زيارة السيسي تأتي في إطار مبادرة ألمانيا التي أطلقتها في 2017 لدعم التنمية في البلدان الإفريقية خلال رئاستها مجموعة العشرين “G-20” تحت عنوان “اتفاق مجموعة العشرين مع إفريقيا”، يجمع الاتفاق كلا من البلدان الإفريقية المعنية، ومجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الإفريقي للتنمية وغيرهم من الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف بهدف بلورة ودعم السياسات والتدابير الضرورية لاجتذاب الاستثمارات الخاصة، وحتى الآن انضمت عشرة بلدان إلى هذه المبادرة، وسيشكل عام 2018 مرحلة حرجة لنجاح الاتفاق.

من ناحيته، قال علاء ثابت رئيس بيت العائلة المصرية بألمانيا، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي يحرص على إقامة علاقات مصر الخارجية على أسس القيم المصرية الأصيلة التي تراعي مصالح الشعب المصري في ذات الوقت الذي تهتم كل الاهتمام بمصالح الأشقاء العرب، في نفس الوقت الذي تعمل فيه مصر على أن تحقق الدول الإفريقية مصالحها الخاصة، وأن تحقق الدول الصديقة منافعها في تلك العلاقة التبادلية بينها وبين مصر، مضيفًا أن الرئيس يضع علاقة مصر مع الدول المؤثرة والفاعلة في إطارها الصحيح، حيث تقوم على المصالح المتبادلة، وهو ما يتضح في زيارات السيد الرئيس المتعددة للدول الهامة عالميا، ومنها ألمانيا التي سيزورها الرئيس خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأكد رئيس بيت العائلة المصرية بألمانيا، زيارات “السيسي” للخارج بأنها تمثل مناسبة هامة لأبناء الجاليات المصرية في الخارج، ويعتبرونها عيدا بالنسبة لهم، حيث تكون مناسبة يتجمع ويلتقي فيها أبناء الجالية المصرية في البلد الذي يقوم السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بزيارته.

وذكر ثابت أن زيارة “السيسي” لألمانيا من الأهمية بمكان، وذلك لما للدولتين من مكانة إقليمية وعالمية، حيث إن مصر أهم دولة في الشرق الأوسط وإفريقيا، وألمانيا إحدى أهم الدول في القارة الأوروبية وعلى المستوى الدولي، وهو ما يجعل خصوصية كبيرة للقاء السيسي وميركل.

ونوه رئيس بيت العائلة المصرية بألمانيا، بأننا نتوقع أن هذا اللقاء سوف يناقش العديد من القضايا الهامة، والتي يأتي على رأسها عرض الرؤية المصرية لكافة قضايا المنطقة للخروج بها إلى بر الأمان، وكذلك الجانب الاقتصادي الذي يوليه الرئيس عناية فائقة، كما سيستعرض ما تم ويتم في مصر من إنجازات، إضافة لملف الهجرة غير الشرعية الذي يؤرق أوروبا خاصة ألمانيا، وعلى وجه التحديد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وحزبها الذي فقد بسببه نسبة من مؤيديه، كما ستكون لزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي أهمية كبيرة في استمرار توطيد العلاقات الثنائية بين مصر وألمانيا.

وخلال زيارته للعاصمة الألمانية، يلتقى “السيسي”عددا من الشخصيات والمسئولين الألمان المعنيين بالشئون الاقتصادية، منهم وزيرة الاقتصاد والطاقة، ووزير التعاون الاقتصادي والتنمية، ومجموعة من رؤساء كبرى الشركات الألمانية.

ونشرت مجلة “إفريقيا ريبورت” في عددها تقريرا عن حجم التجارة السنوية بين مصر وألمانيا والذي ذكرت إنه بلغ 5.5 مليار يورو، ومن المرجح أن تنمو الصادرات في ضوء التوقعات الاقتصادية الإيجابية لأوروبا، مضيفة أن ألمانيا مهتمة بالعمل مع مصر في مجالات مثل الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وقدمت ضمانات للصادرات والاستثمارات لتمهيد الطريق أمام إبرام مزيد من الاتفاقات التجارية.

وأصدرت غرفة التجارة والصناعة الألمانية،تقريرا أوضحت فيه إن الصادرات الألمانية لمصر زادت 50% في 2017، مقارنة بالأعوام الماضية، وقد زادت الصادرات المصرية لألماني بنسبة 32%.

ولفت التقرير الصادر إلى أن مصر وألمانيا لديهما الكثير من المصالح المشتركة وملفات التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والطاقة والسياحة، والقضايا الإقليمية والدولية، ومنها مكافحة الإرهاب، والأزمتان السورية والليبية، بالإضافة إلى، القضية الفلسطينية، و ملف الهجرة.

يأتي هذا في إطار الدعم المصري  في التخفيف من تدفق المهاجرين إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط، وقد يتطور التعاون في هذا المجال إلى توقيع اتفاق مرتقب خلال القمة العربية الاوروبية في القاهرة فبراير المقبل.