بعد الاعتداء على قاض في ملوى.. ردود نارية من نادي القضاة

يتابع مجلس إدارة نادي قضاة مصر ، ببالغ الأسف والاهتمام ، واقعة الاعتداء على قاضٍ في أثناء مباشرة عمله بمحكمة ملوي منذ اللحظة الأولى ، مرورًا بضبط وإحضار المحامي المتهم ، وصولًا إلى صدور قرار النيابة العامة بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق ، وذلك حسب ما صرح المتحدث الرسمي باسم نادي قضاة مصر ، المستشار رضا محمود السيد.

ذكر نادي القضاة ، أن الواقعة لا تمثل إهانة للمقام الرفيع للقاضي المعتدى عليه فقط ، بل هي إهانة لقضاء مصر الشامخ بأكمله ، وإهانة لكل سلطات الدولة جمعاء ، حيث تمثل اعتداءً سافرًا على أهم مؤسسات الدولة وهي السلطة القضائية ، المنوط بها في للدستور إقامة العدل ورد الحقوق وحفظ الكرامات.

وأضاف نادي قضاة مصر ، في بيان صحفي صادر عنه: «ما يزيد الأمر سوءًا أن مرتكب الواقعة أحد المنتسبين لنقابة المحامين ، والذي نال بتصرفه مهنة المحاماة السامية بفعلة لم نعهدها من رجالها الشرفاء من قبل ، مما ترسخ معه الواقعة على النحو السالف بيانه ، من تفشي ظاهرة شريعة الفوضى وغياب القانون ، ما يستلزم بدوره وقفة حاسمة من الدولة لحماية مؤسساتها ، واتخاذ ما يلزم لمنع تكرار الوقائع المسيئة».

وتضمن بيان نادي قضاة مصر عدة رسائل ، يرصدها موقع «مصر 365» في تقريره التالي ، وهي كما يلي:

طالب نادي القضاة في رسالته الأولى ، بأن تتبنى السلطة التشريعية تعديلًا تشريعيًا في قانون العقوبات ، يقضي بتغليظ العقوبة المقررة للجرائم الخاصة بإهانة القضاء ورجاله ، وذلك بأن يكون الجزاء رادعًا لكل من تسول له نفسه التجرؤ على «القضاء».

وتضمنت الرسالة الثانية ، بأن السلطة التنفيذية لها أن تنهض ، ممثلة في وزارة الداخلية بمسؤولياتها في تأمين دور القضاء والمحاكم ، بشكل يكفي لمباشرة رسالتهم دون وجل ، وبما يحفظ كذلك هيبة القضاة وكرامتهم.

أما الرسالة الثالثة ، فقد ثمّن فيها نادي قضاة مصر ، موقف نقابة المحامين العريقة التي استنكرت الواقعة ، وناشدها العمل بكل طاقاتها لمواجهة الحوادث الفردية بالقرارات الحاسمة والمناسبة والتوعية اللازمة ، بهدف الحفاظ على علاقات الاحترام المتبادل وقيم الرقي التي كانت تسود بين الطرفين ، وأيضا حرصا على حسن سير العدالة.

وجاء في الرسالة الرابعة ، أن نادي قضاة مصر على يقين أن قضاة مصر سوف يظلون على عهدهم ، متمسكين بقيمهم القضائية في أداء رسالتهم السامية بكل عزة وكرامة وهيبة ، لا ينال منها مثل تلك الوقائع التي سيلقى مقترفوها جزاءهم الرادع.

والرسالة الخامسة والأخيرة ، ذكزت أن الزميل القاضي المحترم وأعضاء دائرته ، ورغم الأحداث التي وقعت ، عاودوا انعقاد الجلسة والنظر في الدعاوى المطروحة عليهم تزينهم مهابة القاضي ، متشحين بجلال الرسالة وعظم التكليف ، حيث لم ينل هذا التصرف الممجوج منهم ومن منصتهم الشامخة ، ولم يحرك في ثباتهم وإيمانهم برسالتهم العظيمة ، بأنهم ظل الله في الأرض قيد أنملة ، فأكملوا الجلسة ليعطوا المثل والنموذج ، في أن أولى الناس باتباع القانون هم أصحابه والناطقون بالحق يومًا بعد يوم.

وأتمّ نادى القضاة بيانه ، بالتأكيد على أنه لم ولن يفرط في مهمته الأساسية ، التي تتمثل في الذود عن القضاة والحفاظ على هيبتهم وكرامتهم بحكمة ووقار ، دون تجاوز تقاليد القضاء العريقة ، أو التهاون في الحفاظ على حقوق القضاة ، موضحا أنه سيرفع دعوى تعويض ضد المحامي المتهم ، لما تسبب به من ضرر مادي وأدبي أصاب جموع قضاة مصر كافة.