شركات تصنيع الأدوية تستغيث بالسيسي.. تعرف على الأسباب
علي عوف

أستغاثت شعبة الأدوية في الغرف التجارية برئيس جمهورية مصر العربية عبدالفتاح السيسي حيث تضمنت استغاثتهم مطالبة بإنقاذ ما يقارب من خمسة مليارات جنيهاً قيمة استثمارات “شركات تصنيع الأدوية” المعروفة تحت مسمى “شركات التول” وعددهم حوالي ألف ومائتين شركة، ويعمل فيها ما يقارب من خمسين ألف شخص، وتشغل حوالي ثمانين مصنع من جملة مائة وستين مصنع في سوق الدواء المحلي المصري .

وأعلن رئيس الشعبة العامة للأدوية بالغرف التجارية الدكتور علي عوف أن هناك ألف ومائتين “شركة تول”، وهي الشركات التي تعمل لدى الغير، وتعاني تلك الشركات أنها مهددة بالغلق وسوف يسفر هذا عن وقف تصنيع الأدوية التي تقوم على إنتاجها حوالي ثمانين مصنع دواء.

وأضاف “إن القرار الصادر في الثاني من شهر شهر يوليو لعام 2018، يعد محاولة للالتفاف على الحكم القضائي الخاص بإعادة فتح شركات التول”، وأكد عوف “أن جميع الشروط تعد غير دستورية ومخالفة لقانون الاستثمار المصري، حيث أن من عيوب القرار هو اشتراطه على أن يتم إقامة شركة بمليون جنيهاً، والعمل على توفير مخزن في بداية المدة على الرغم أن ترخيص أول دواء يصدر خلال الفترة من ثلاثة إلى خمس سنوات ما يعني أن الطبيب حديث التخرج يحتاج إلى ثلاثة مليون جنيهاً من أجل الالتزام بهذا البند”.

وتابع الدكتور علي عوف ” كما اشترط ترخيص مخزن لمستحضرات الشركة بمساحة لا تقل عن مائتين متر على الرغم أنه لا حاجة لتلك المساحة، حيث أنها تعد مساحة كبيرة، وخصوصاً أن الشركات في بداية التصنيع لا تمتلك منتجات إلا أنها تزيد من أعباء كل شركة بمبلغ لا يقل عن عشرين ألف جنيهاً مصرياً” إن هذا الأمر يعد تهديداً للشركات المتوسطة والصغيرة.

وأوضح “إن تلك الخطوات تقطع الفرصة على غير الصيادلة للاستثمار في هذا المجال، على الرغم من أن أصحاب مصانع الأدوية ليسوا صيادلة، في الوقت نفسه الذي يعد فيه مصنع الأدوية أعلى كثيراً من شركات التول”.

وشدد على أن حظر التنازل عن أي “مستحضر” إلى شركة أخرى يعد تقييد مرفوض، وأكد “إن من شروط إعادة القيد كل خمس سنوات للشركات أن تكون الشركات قائمة بعد عامين على الرغم من عدم وضوح شروط إعادة القيد التي تهدد الأعمال”.

وأكد عوف على أن الشعبة عقدت اجتماع بشكل طارئ تم خلاله بحث تلك المشكلة من أجل التأكيد على أن القرارات الصادرة عن وزارة الصحة والسكان تعد مخالفة للقوانين.

وأكد “أنه في حالة عدم التراجع عن تلك القرارات سوف تلجأ الشعبة إلى التحرك إلى القضاء”، وأوضح “حتى الوقت الراهن لا توجد أي شواهد تدل على جدية حل تلك الأزمة لهذا فقد قررت الشعبة العمل على تشكيل لجنة من الشركات المصنعة لدى الغير، وذلك من خلال مقابلة الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان للعمل على تشكيل لمقابلة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الحكومة المصرية ومقابلة رئيس لجنة الشؤون الصحية بالبرلمان المصري”.

وأوضح “من المتعين أن يتم تكثيف التحرك الإعلامي، والعمل على توضيح موقف الإدارة المركزية لشؤون الصيدلة، وتوضيح موقف نائب وزيرة الصحة والسكان لشئون الدواء من هذا القرار، الذي من الممكن أن يوصف بعدم الوضوح والشفافية”.

وناشد عوف رئيس الجمهورية من أجل التدخل لحماية مستقبل العاملين في تلك الصناعة، وأضاف “أنه من المتعين أن يتم التقدم بطلب لتحديد ميعاد لتنظيم وقفة احتجاجية منظمة، وتبعاً لما نص عليه القانون والدستور، وذلك بعد أخذ موافقة الجهات الأمنية في الأسبوع الأول من شهر ديسمبر لعام 2018 على أن يتم تنظيم تلك الوقفة أمام الإدارة المركزية لشؤون الصيدلة ثم وزارة الصحة والسكان ثم البرلمان المصري، ثم مجلس الوزراء”.

اقرأ ايضاً تعرف على كيفية إستخراج بطاقات التموين بدل فاقد وتالف