ربع ثروة مصر العقارية ملك وزارة الأوقاف.. أين تذهب؟
محمد مختار جمعة

وزارة الأوقاف تعد من أغنى الوزارات بالدولة، لأنها تملك عدد من الأراضي وأوقاف بالمليارات داخل وخارج البلاد،وهو ما جعل الكاتب جمال حمدان، يقول : “إن ربع ثروة مصر العقارية ملك وزارة الأوقاف”.

ووفي التقرير التالي سوف نعرض لكم شرح لأهم الأوقاف بالدولة ومصارفها، ولعل أهم الأوقاف على الإطلاق في الداخل هو “وقف المنان” الذي يمثل 7% من الأراضي الزراعية في مصر، بمساحة تقدر بـ420 ألف فدان، هذا بالإضافة إلى أن أوقاف الخارج التي تملكها الوزارة، في كلا من السعودية وتركيا وأيضا في اليونان وهي لا تقدر بثمن، وأبرز تلك الأوقاف هي وقف محمد على باشا، والمدرسة البحرية التي بناها، ولتعرفوا أنه إذا تم استغلال وقف تلك المدرسة على نحو صحيح من الممكن أن يقود قاطرة الاقتصاد المصري كله.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد وجه في ديسمبر من العام 2017 ، بضرورة الاستفادة المثلى من أصول وممتلكات الأوقاف، وحصر وتقييم تلك الممتلكات بشكل شامل، والحفاظ على حق الدولة بها وعدم التفريط فيها.

وحاليًا تعكف هيئة الأوقاف على حصر الأراضي التابعة للوزارة، بالتعاون مع لجان من المساحة والاتصالات، من خلال “أطلس الأوقاف” المرتقب إصداره في يناير 2019.

وأعلن الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن الهيئة حققت أعلى عائد في تاريخها بزيادة 50% عن العام الماضي، لافتًا إلى أن الوقف الآن بدأ التوظيف الأمثل لأمواله، مضيفًا أن الوزارة بدأت تفكر في إطلاق صندوق آخر استثماري بقيمة 3 مليارات جنيه.

وحول الأوجه التي تنفق فيها أموال الأوقاف، قال جمعة: “إن 15% من الإيرادات تذهب لأجور العاملين، وعددهم 6 آلاف و660 موظفا و10% لتطوير وتنمية الموارد سنويا، و75% من الإيرادات في أعمال البر والخير” ، لكن لم  يقدم وزير الأوقاف شرحًا يوضح طبيعة هذه الأعمال ومن يستفيد منها.

وفي بيانها الأخير أعلنت وزارة الأوقاف عن تحقيق أعلى عائد في تاريخها من صناديق النذور للعام المالي 2017/ 2018 نتيجة ضبط منظومة الرقابة بإيرادات قدرها 26 مليونا و313 ألف جنيه بزيادة قدرها 20% عن العام الماضي، وبزيادة 240% عن 2013/ 2014، حيث كان إجمالي إيرادات النذور فيه 7 ملايين و748 ألف جنيه.

أعادت وزارة الأوقاف تشكيل اللجنة الشرعية المحاسبية للقيام بتفريغ 40 ألف حجة ملكية لأصول أموال الوقف التى تتعدى مليار جنيه، وذلك لتوثيق بياناتها ضمن مشروع حصر ممتلكات الأوقاف واستثمارها.

وكان محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، قد التقى بالمهندس سيد محروس، المكلف بتسيير أعمال رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف لمناقشة خطة تطوير الخطة الاستثمارية مع عدد من مسؤولى الهيئة بعد إعطاء مهلة أسبوع للجنة الاستثمار لوضع خطة واستراتيجية متكاملة عن برامج الهيئة خلال المرحلة المقبلة.

وأكد وزير الأوقاف، أنه تم اعتماد منهج دقيق للمتابعة وقياس الإنجازات من خلال بيان إحصائى أسبوعيًا، بما يتم فى جميع مناطق الهيئة من إيرادات وتحصيلات وإنجازات مختلفة.

وأوضح أنه سيعلن شهريًا عن حجم الإنجازات أو المعوقات والعمل على إزالتها أولًا بأول، مع وضع نظام صارم لإثابة وتحفيز المجدين والمتميزين، ومحاسبة المقصرين، كما أعطى مهلة أسبوعًا واحدًا لشؤون الاستثمار لتقديم رؤية متكاملة لاستثمار أموال الوقف.

وفي نفس السياق ، من ناحيته ذكر جابر طايع يوسف، رئيس القطاع الدينى بوزارة الأوقاف: إن الوزارة تعيد حاليا تشكيل اللجنة المحاسبية الشرعية لقراءة حجج الوقف، وذلك للتدقيق والتوثيق والاستثمار مراعاة لقيمة الوقت وإدراكا للمتغيرات وانعكاساتها الاقتصادية.
وأضاف طايع  أن الوزارة ستراجع حجج الملكية من خلال اللجان المعاد تشكيلها، مضيفا أن اللجان تقوم بتفريغ المحتوى النصى لحجج الملكية وكتابتها فى قواعد بيانات حجج الملكية.

وعن عملية حصر وتوثيق وتفريغ حجج الملكية، أوضح عبدالغنى هندى، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن هذه العملية لا بد أن تشمل 3 أمور هى: ميكنة الحجج وتوثيقها وتدوين معلوماتها إلكترونيا، ومراجعة شاملة للحجج فى ترتيبها وما يتعلق بنوع الوقف، واستخراج كل حصة، وتكوين لجنة علمية لاستخراج الجوانب غير المنظورة فى الحجة، حيث إن الحجج تعد وثائق تاريخية منذ صلاح الدين والسلطان حسن الذى وقف مدينة قها للصرف على مسجده.

ودعا هندى إلى تشكيل لجنة علمية من كلية الآثار لفحص موضوع حجج الملكية، وذلك لأن بعض الحجج موجودة عند مواطنين، مع وجود معظمها فى حوزة وزارة الآثار وفى كثير من المكتبات.

جدي ر بالذكر أن  اللجنة الشرعية المشكلة بمعرفة رئيس الوزراء السابق المهندس شريف إسماعيل، وترشيح من وزير الأوقاف، كانت قد أبدت اعتراضا على بعض الجوانب والممارسات خلال إعدادها خطة توثيق الأوقاف ووضع الرؤية الشرعية للاستغلال والتطوير.

وأكدت بعض المصادر المطلعة، أن اللجنة اعترضت على عدم استرداد 150 فدانا كانت بحوزة الإصلاح الزراعى قامت بتوزيعها على الفلاحين، والتفريط فى أراض بعد سداد أقساط أولية دون سداد باقى الأقساط.