تقرير “التضامن” يصدر شهادة براءة مستشفى “57357” من تهمة الفساد

أكدت وزارة التضامن في بيان اصدرته أمس الإثنين، على براءة مستشفى سرطان الأطفال 57357، حيث أصدرت اللجنة المشكلة لفحص المستشفى بيانًا حول نتائج التحقيقات والفحص الذي استمر 5 أشهر كاملة منذ أن تفجرت الأزمة ووجه بعض الإعلاميين والصحفيين اتهامات الفساد إلى إدارة المستشفى.

وجاء في بداية البيان أنوزارة التضامن الاجتماعي تؤكد حرصها التام على استقلالية العمل الأهلي وحرية إدارته والقيام بدوره باستقلال تام، دون تدخل من الجهة الإدارية إلا بالقدر الذي يسمح به الدستور والقانون؛ من أجل استمرار العمل الأهلي، والحفاظ على أموال الجمعيات والمؤسسات الأهلية – التي هي في حقيقتها أموال التبرعات – من العبث أو التعدي عليها أو استغلالها أو إساءة استعمالها في غير النشاط المصرح به.

وذكرت “التضامن” إنه في هذا الإطار فقد طالعتنا وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة بمقالات من عدد من كبار الكتاب والإعلاميين، كما تناولت بعض القنوات الفضائية الإشارة إلي وجود مخالفات مالية وإدارية وفنية في مؤسسة مستشفى أورام الأطفال 57357 والمستشفى التابع لها.

وأضاف بيان الوزارة: ولما كانت المؤسسة قد شارك في تأسيسها كل من الجمعية المصرية للتنمية الاجتماعية والثقافية، وجمعية أصدقاء معهد الأورام القومي سابقًا، وحاليًا جمعية أصدقاء المبادرة القومية ضد السرطان؛ ونظرًا لأن هذا المستشفى يمثل صرحًا كبيرًا أقيم بأموال وتبرعات المصريين والعديد من الأشخاص من باقي الدول العربية والصديقة، ويسهم في علاج مئات الأطفال المصابين بمرض السرطان سنويًا، فقد كانت وزارة التضامن الاجتماعي أحرص ما تكون على استجلاء كافة الحقائق والتأكد من رشادة الإنفاق.

وتابع البيان: وتقديرًا من الوزارة للرأي العام ووسائل الإعلام اللذين واصل الاهتمام بهذا الموضوع، وحرصًا على التأكد من سلامة الموقف المالي والإداري والفني للمؤسسة، فقد قامت الوزارة بتشكيل لجنة موسعة ضمت عددًا من الخبراء في مجالات عدة قوامها 17 عضوًا ويرأسها مستشار بدرجة وكيل مجلس الدولة، وهو المستشار القانوني للوزارة، وممثلين عن هيئة الرقابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات، ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والصحة والسكان والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأشارت إلى أن عمل اللجنة قد استمر أكثر من 5 أشهر كاملة، وقامت بفحص آلاف المستندات واستمعت إلى ما قررت الاستماع إليه من العاملين بكل من المؤسسة والمستشفى، كما تم تشكيل لجنة أخرى لفحص أعمال الجمعية المصرية للتنمية الاجتماعية والثقافية، وجمعية المبادرة القومية ضد السرطان، نظرًا لتلقيهما تبرعات لصالح مؤسسة (57357) ولكونهما مؤسسين لها.

أولا:انتهت هذه اللجان إلى ادعاءات ثبت عدم صحتها أبرزها الآتي:-

1- إجراء مسئولي المستشفى تجارب سريرية على المرضي.
2- استخدام المؤسسة أموال التبرعات للمضاربة في البورصة.
3- تجاوز نسبة المصروفات الإدارية عن النسبة المقررة قانونًا.
4- وجود مستشارين بالمؤسسة؛ حيث تبين وجود مستشار واحد خاص بالأمن والسلامة والعلاقات الحكومية، ويتناسب عدد العاملين مع احتياجات الخدمة وفقًا للمعايير الدولية.
5- إخلاء غرف المرضى أثناء تصوير مسلسل الشريط الأحمر، والذي تم المشاركة في إنتاجه في إطار التوعية بمرض السرطان والدعاية، وهو الغرض الذي يندرج ضمن أغراض جمعية أصدقاء المبادرة القومية ضد السرطان.

ثانيا: ثبت وجود بعض المخالفات الإدارية، وقد تم منح مجلس أمناء المؤسسة المهلة القانونية لتصويبها وهي:-

1- بدء ترخيص أكاديمية (57357) للعلوم الصحية من الجهات المعنية؛ حيث لم تكن مرخصة.
2- جمع المال عن طريق وسيلة غير واردة بتراخيص جمع المال الصادرة للمؤسسة، وهي وسيلة الرسائل النصية.
3- استغلال بعض الأجهزة الطبية، والتي تم استبدالها بأخرى أحدث منها برغم صلاحيتها، بحيث يتم الاستفادة منها.
4- ترخيص قسم العلاج الطبيعي بالمستشفى.
5- البدء في إجراءات تخصيص مدرسة الصباح الإعدادية للمستشفى مقابل تطوير الخدمات التعليمية بالمديرية وفقًا لبروتوكول تعاون مع وزارة التربية والتعليم.

وأوضح البيان الصادر عن وزارة التضامن الاجتماعي أنه جدير بالذكر أن :
1- أن فرع المسشفى بالقاهرة يستقبل سنويًا عدد (3000) حالة تقريبًا ويجري، عدد (7500) عملية جراحية سنويًا، وبذلك يقدم المستشفى خدماته لحوالي 60% من مرضى سرطان الأطفال بمصر، غير الحالات التي يعالجها فرع المستشفى بالغربية.
2- قيام المستشفى باتباع البروتوكولات العلاجية القياسية العالمية أسوة بما يتم تطبيقه عالميًا وتتطابق نسبة 75% من الحالات مع نسب الشفاء العالمية بينما 25% من الحالات تقل عن النسب العالمية.
3- التزام المستشفى بالمعايير القياسية لجودة الخدمة الطبية والعلاج بالفن والرياضة والترفيه عن المرضى بالأساليب المختلفة، كما تتميز كافة أقسام المستشفى بالنظافة التامة، واتباع نظام فصل المخلفات الطبية، وأحدث وسائل التعقيم، وكذا وجود نظام غذائي مميز للمرضى ومرافقيهم.
هذا وستقوم وزارة التضامن الاجتماعي بالمتابعة اللصيقة لمجلس الأمناء لتصويب أي مخالفات إدارية شابت عمل المؤسسة.