البرلمان يأمر بتشكيل لجنة لمناقشة اعتراض السيسي على قانون التجارب السريرية
البرلمان المصري

أمر رئيس مجلس النواب المصري الدكتور على عبد العال بتشكيل لجنة برلمانية خاصة من أجل النظر في اعتراض رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي على مشروع قانون الخاص بالتجارب السريرية، تحت رئاسة وكيل أول البرلمان المصري السيد الشريف.

ومن المعين أن تبدأ اللجنة البرلمانية خلال الأيام القليلة القادمة أعمالها بشأن بحث الاعتراضات الصادرة ضد مشروع القانون، والعمل على طرح التعديلات من أجل إجراء حوار مجتمعي، واستقبال كافة المقترحات حول “مشروع القانون”.

اللجنة البرلمانية تعقد أولى اجتماعاتها خلال الأسبوع القادم

وأعلن وكيل مجلس النواب رئيس اللجنة الخاصة بالنظر في اعتراض السيد الرئيس حول مشروع قانون التجارب السريرية “أن اللجنة البرلمانية سوف تعقد أولى اجتماعاتها خلال الأسبوع القادم، من أجل وضع خطة عمل متكاملة، خلال الفترة القليلة القادمة”.

وأكد “إن الاجتماع سوف يشهد العديد الإجراءات الترتيبية من أجل الاستماع إلى المتخصصين ومناقشتهم، والعمل على وضع جدول زمني جلسات الاستماع حول مشروع القانون، وسوف تدعو اللجنة البرلمانية الباحثين، والعلماء، والمتخصصين بالإضافة إلى أساتذة كليات وجامعات الطب، والمسؤولين في وزارة الصحة والسكان، ونقابة الأطباء”.

وأوضح “إن اللجنة سوف تأخذ جميع التوصيات بعد أن يتم الانتهاء من مناقشة كافة المواد في القانون محل اعتراض السيد الرئيس، وسوف يتم إرسالها إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية من أجل إعداد الصياغة النهائية، والتمهيد من أجل عرضها على البرلمان المصري، ليتم مناقشتها خلال فعاليات الجلسة العامة”.

وشدد “أنه سوف يتم مناقشة مواد القانون محل الاعتراض، كأننا نناقشها لأول مرة”، من جانبه، أوضح الدكتور أيمن أبو العلا، “أن الاعتراضات الموجهة ضد قانون التجارب السريرية في محلها، فلابد من توضيح الفارق بين البحث العلمي والتجارب السريرية التي تعد جزء من البحث العلمي”.

وأشار “أن إلى ضرورة عدم إدخال رسائل العلمية مثل رسالة الماجستير ورسالة الدكتوراه في روتين مثل التجارب السريرية، وبناءً على هذا لابد أن نطلق لها الحرية خصوصاً أن هذا البند قد شهد اعتراض من قبل الحكومة خلال مناقشة القانون في مجلس النواب خلال الفترة السابقة”.

وأكد على ضرورة أن يكون تمثيل اللجنة العليا للتجارب السريرية تتضمن تمثيل عدد كبير من  القائمين على مجال البحث العلمي، باعتبارهم هم الأكثر خبرة في ذلك المجال.

 اللجنة البرلمانية تعد تقرير بعد مناقشة النقاط الخلافية بقانون التجارب السريرية

صرح أمين سر لجنة الصحة بمجلس النواب المصري النائب سامي المشد “أن قانون التجارب السريرية عندما عاد إلى البرلمان من جديد، تم إعادته إلى اللجنة العامة في البرلمان، ليتم عمل تقرير عن مشروع القانون، على أن يتم عرض التقرير المعد على الجلسة العامة لمجلس النواب المصري”.

وأوضح “إن اللجنة العامة قد أمرت بتشكيل لجنة خاصة من أجل دراسة مشروع القانون، تحت رئاسة وكيل مجلس النواب السيد الشريف، ليتم من خلال اللجنة مناقشة النقاط الخلافية بمشروع القانون، ثم يتم إعداد تقرير بما أسفر عنه عمل اللجنة”.

ويجدر هنا الإشارة إلى أن رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسى، أعاد إلى البرلمان المصري “مشروع قانون تنظيم البحوث الطبية والإكلينيكية” الذي تم معرفته تحت مسمى “التجارب السريرية”.

وقد أبدى الرئيس اعتراضه على بعض من مواد مشروع القانون، ويعد مشروع القانون أول مشروع قانون يتم الاعتراض عليه من قبل رئيس جمهورية مصر العربية، ويتم إعادة بعد هذا إلى البرلمان المصري الحالي منذ أن تم تشكيله خلال شهر يناير من عام 2016.

وأوضح خطاب رئيس الجمهورية مجلس النواب المصري، إلى أن استمرار حالة الجدل القائمة عن الأحكام الخلافية في مشروع القانون هي إحدى أسباب رده البرلمان، وأشار إلى أن وجود أعداد هائلة من الأبحاث العلمية كل شهر يستحيل معه متابعتها جميعها؛ إلا من خلال اللجان المؤسسية المتاحة حالياً فى كل جهة بحثية، يوجد ما يقارب من 16000 بروتوكول خلال السنة الواحدة.

تضمنت أيضاً ملاحظات السيد الرئيس التحفظ على تشكيل “المجلس الأعلى للبحوث الطبية والإكلينيكية” نظرا إلى ضعف تمثيل الجامعات والمراكز، والمعاهد ، والهيئات البحثية المصرية بأربعة ممثلين فقط، على رغم أن نسبة تصل إلى 97 % من الأبحاث الطبية الإكلينيكية يتم إجرائها في تلك الجهات.

كما تضمن أيضاً اعتراض الرئيس على مشروع القانون الذي تم رده إلى مجلس النواب الاعتراض على تولى رئيس الإدارة المركزية للبحوث الطبية التابعة إلى وزارة الصحة الأمانة العامة إلى مجلس الأعلى للبحوث الطبية والإكلينيكية، ولفت إلى “أن المواد العقابية لا تأخذ في عين الاعتبار طبيعة البحث وتعد المخالفات متساوية في جميع أنواع البحوث بغض النظر عن طبيعتها وتصميمها”.

وكما تضمنت ملاحظات السيد الرئيس “مسألة حظر إرسال عينات بشرية إلى الخارج”، وأكد على أنها تتناقض مع العمل على تحفيز الجامعات ومراكز البحوث المصرية على إجراء الأبحاث المشتركة، وأن هذا القانون يكلف الدولة المصرية أموال، وكذلك مكافآت من أعمال يقوم بتأديتها خلال الوقت الراهن متخصصون دون أي مقابل، مما يؤدي إلى التأثر على التوسع في قاعدة البحث العلمي المصري، كما يؤثر على جودته.

أقرا المزيد نص خطاب الرئيس للبرلمان المصري اعتراضاً على قانون البحوث الطبية والإكلينيكية