خبراء: حملة «خليها تصدى» وراء الركود وتراجع مبيعات السيارات بنسبة 60%

يشهد قطاع السيارات في مصر حالة من الركود بعد إطلاق حملة «خليها تصدى»، وقد أجمع خبراء قطاع السيارات فى مصر، أن حملة «خليها تصدى»، قد أثرت بشكل كبير على المبيعات، وتسببت فى حالة ركود وتراجع المبيعات بنسب تصل إلى 60%، مشددين على أن عدم انتهاء الحملة سيضر بالوكلاء ويضرب القطاع بالكامل.

ومن ناحيته، أكد مؤسس حملة «خليها تصدى» أن مطالبهم مشروعة وهي متمثلة فى خفض هامش الربح المبالغ فيه والحفاظ على حق التاجر والمستهلك معا.
هذا وأكد اللواء رأفت مسروجة، الرئيس الشرفى لمجلس معلومات سوق السيارات «أميك»، أن مبيعات القطاع تراجعت خلال الأيام الماضية بنسب تتراوح بين 50 و60%، متأثرة بحملة «خليها تصدى»، التى انتشرت خلال الفترة الماضية، تنديدا بارتفاع أسعار السيارات.
وأطلق مجموعة من الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعى، حملة أطلقوا عليه اسم «خليها تصدى»، لمقاطعة شراء السيارات من المعارض، بعدما رفضت الشركات تخفيض الأسعار رغم تطبيق «زيرو جمارك» على السيارات المستوردة من أوروبا.

يذكر أن حملة «خليها تصدى» تضم فى أحد مجموعاتها عبر موقع التواصلا الاجتماعي فيس بوك نحو 198.579 ألف عضو، يأتي هذا بعد أيام قليلة من تدشينها، فيما بلغ عدد المنشورات الجديدة عليه 1562 منشورا، وهو ما يعكس مدى التفاعل الكبير والسريع مع حملة مقاطعة شراء السيارات.

وكانت حملة «خليها تصدى» قد قامت بنشر عدة مطالب رئيسية لها على الجروب، وهي: 

  • ضرورة إصدار شعبة السيارات ومثيلاتها، بيان اعتذار رسمى عن كل المخالفات التى وصفتها بـ«اللا مهنية واللا أخلاقية». ــ حسب قولها ــ خلال الفترة الماضية.
  • الاتفاق على مجموعة ضوابط تحفظ حق المستهلك والبائع على حد سواء، ومنها على سبيل المثال، التوصل إلى متوسطات محددة مقبولة لهامش ربح الوكلاء والموزعين والتجار بهدف ضبط تلك الصناعة والنشاط التجارى الملحق بها.
  • إيقاف أعضاء وممثلوا الشركات أو الوكلاء والتجار عن نشر أي تصريحات مضللة ، أو بثها عبر وسائل الإعلام، وأن تكون هناك جزاءات للمخالفين يتم نشرها والإعلان عنها وتصحيح المعلومات المضللة.

وأوضح البيان الذي أصدرته الحملة أنها لا تهدف لإنهاء أعمال التوكيلات أو موزعيها أو التسبب لهم فى خسائر مادية، وأضاف البيان أن أصحاب التوكيلات لهم الحق فى التجارة والمكسب بشكل يرضى طرفى عملية البيع، مشددا على أنه فى حالة عدم استجابة الوكلاء لمطالب الحملة سيكون هناك بدائل أخرى للمقاطعة، مؤكدين أنهم سيعملون على متابعة السوق بشكل كامل لضمان عدم استغلال الوكلاء للعملاء فى أعمال ما بعد البيع.

ومن ناحيته، أكد محمد راضى، مؤسس حملة «خليها تصدى»، إن الفجوة والفارق بين سعر شراء السيارة الأصلى وسعر البيع فى مصر كبيرة جدا، مشيرًا إلى وجود مبالغة كبيرة من قبل التجار والموزعين فى أسعار السيارات المعلنة بالسوق، بحسب قوله.
وأوضح أن هدف الحملة خفض أسعار السيارات، بعد حساب هامش ربح معقول، لاسيما أن السوق المصرية تشهد استقرارا فى أسعار الصرف.
وأضاف الرئيس الشرفى لمجلس معلومات سوق السيارات «أميك»،، أن مبيعات السيارات تأثرت بشكل سلبى، خصوصًا بعد مجموعة التصريحات التي أطلقها موزعى السيارات خلال الشهور الأخيرة من العام الماضى، وهي ما جاءت متأثرة بقرار رفع الجمارك عن السيارات الأوروبية، وهو ما خلق حالة من عدم الثقة عند المواطنين تجاه التجار، مشيرا إلى أن التصريحات السابقة خلقت حالة من الشك عند المواطنين أن التجار سيقومون بتثبيت الأسعار رغم إلغاء الجمارك للحصول على الفرق بين الاسعار كأرباح إضافية.

وشدد مسروجة، على ضرورة تدخل الحكومة وجهاز حماية المستهلك لوضع حلول للأزمة، خصوصا وأن حالة الركود الحالية تضر التجار، مع الشركة الأم بسبب قلة حجم الاستيراد.

وصرح اللواء حسين مصطفى، المدير التنفيذى السابق لرابطة مصنعى السيارات، أن العالملين في قطاع السيارات يبلغون 4 الاف، مشيرًا إلى أن حملة «خليها تصدى» أثرت على مبيعات القطاع وأن الدولة تحصل من القطاع على 4 مليارات جنيه من رسوم وضرائب.

كما حذر مصطفى من أن استمرار تلك الحملة، لأنها تدفع إلى عودة ظاهرة «الأوفر برايس»، والتى تعنى زيادة سعر البيع مقابل التسلم الفورى، مضيفا أن وكلاء السيارات غير الأوروبية خفضوا الأسعار الفترة الماضية بعد قرار إلغاء الجمارك على السيارات الأوروبية وذلك للاستمرار فى المنافسة.
ويقول علاء السبع، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن استمرار حملة «خليها تصدى» يضغط على قطاع السيارات ويضعف القوى الشرائية لدي المصريين، خصوصا وأن مشتروا السيارات من الشعب المصري لا يتعدون 1.5% فقط، مضيفًا: “لسنا سوق سيارات كبيرة، لذلك كا يجب على أعضاء حملة «خليها تصدى» التروى فى التفكير عند مطالبة الناس بالمقاطعة، خاصة أن القطاع يعانى منذ قرار تحرير سعر الصرف، ووصلت خسائر بعض الشركات إلى مليار جنيه، فيما تخطت خسائر الشركات الأجنبية العاملة فى مصر إلى 2 مليار جنيه”.

واستنكر علاء السبع، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، من وصف القائمين على الحملة للتجار بالجشعين، وحديثها عن قدرة أى مواطن على استيراد السيارات من الخارج بنفسه دون الحاجة للوكيل، مؤكدا أن المواطن لن يحصل على الخصم الذى يحصل عليه الوكيل، مما يعنى أن تكلفة السيارة ستكون أغلى عليه.
وأوضح السبع أن حجم مبيعات السيارات سجل عام 2018 فقط من 170 إلى 180 ألف سيارة، وحقق اجمالى مبيعات السيارات خلال عام 2017 تراجعا بنسبة 30%، ليسجل 99.350 ألف سيارة، مقارنة بـ141.983 ألف خلال 2016.