أخبار مصر

معلومات عن الطريشة بعد ظهورها في التجمع الخامس وكيف تقي نفسك من لدغاتها؟

Advertisements
Advertisements

​سادت حالة من الرعب والقلق بين سكان مدينة التجمع الخامس، بعد ظهور ثعبان الأفعى المصرية المسماة ب “الطريشة” داخل كمبوند بالمدينة التابعة للقاهرة الجديدة، ما أثار الرعب والفزع والخوف بين الناس.

وحول هذه الواقعة، قال الدكتور محمد فهيم، الأستاذ بمركز البحوث الزراعية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إيمان الحصري، ببرنامج “مساء dmc”، المذاع عبر فضائية “dmc” إن ظهور الطريشة يأتي نتيجة القضاء على الكلاب بالتجمع.

Advertisements

وأضاف فهيم،  أن ثعابين الطريشة هي حية قوية جدا، وتأثير عضتها أكثر من 5 آلاف عضة كلب”، مشيرا إلى أن ذلك يؤكد أهمية الحفاظ على نظام التوازن البيئي، ولا يجب أن يتدخل أحد في هذا التوازن بأي طريقة، كون الحياة قائمة على تغذية كائن على كائن آخر، في إشارة منه إلى القضاء على الكلاب واختفائها في منطقة التجمع.

وبناء على ظهور الطريشة خلال الأيام الماضية، طالب الأستاذ بمركز البحوث الزراعية، الأجهزة المسؤولة عن تسميم الكلاب في هذه المناطق، بسرعة حل ذلك الأمر، وتلافي ظهور الثعابين.

وبحسب ما ذكر موقع animal diversity” نستعرض في السطور التالية أبرز المعلومات عن الأفعى المقرنة “الطريشة” التي ظهرت في مدينة التجمع الخامس مؤخرا.

النطاق الجغرافي

تعيش بشكل عام في جميع أنحاء شمال أفريقيا، بما في ذلك الجزيرة العربية وفلسطين وغالبا ما توجد في المساحة الممتدة بين مصر والمغرب، وجنوبًا في شمال مالي والنيجر وشمال تشاد والسودان وموريتانيا، كما تعد الطريشة من بين الأفاعي الأكثر وفرة ويمكن تمييزها بسهولة من الأفاعي السامة في صحاري شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المعروف ايضا أن الأفعى المقرنة معروفة أيضًا بأنها تعيش في صحراء شرق سيناء، حيث تتعايش مع الأفعى المقرنة العربية.

المناطق الجغرافية الحيوية

توجد “الطريشة” في جميع أنحاء الصحراء الكبرى في شمال أفريقيا، تسكن التلال الصخرية والصحاري الرملية والأودية، ويمكن العثور عليها في بعض الأحيان في الكثبان الرملية، وقليلا ما تجدها على رصيف الصخور وسهول الحصى.

المناخ المناسب

تفضل الطريشة عمومًا درجات حرارة أكثر برودة، فهناك علاقة قوية بين المناخ المحلي والتوزيع العام لهذا النوع، حيث يبلغ المتوسط ​​السنوي 20 درجة مئوية أو أقل، وعادة ما توجد على ارتفاعات تصل إلى 1500 متر.

وبجانب المناخ المناسب فإن الرطوبة أيضا مهمة لهذه الثعابين، إذ يجب أن تكون درجات الحرارة مرتفعة بدرجة كافية حتى يتسنى للثعبان التشمس والحصول على الحرارة المناسبة، بدرجة كافية للاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من الماء الموجود في الجسم، حيث إن المصدر الوحيد للمياه هو من الفرائس.

الشكل والمواصفات

يتراوح متوسط طول الطريشة بين 30 و60 سم، ومتوسط طول حديث الفقس يتراوح بين 12 و15 سم، كما تغعد الطريشة من بين أبرز الثعابين الصحراوية في شمال أفريقيا، ومقارنة بمعظم الثعابين في المنطقة، هذا النوع قصير الطول.

وعلى الرغم من أن الإناث أطول، فإن كلا الجنسين يشتركان في نفس بنية الجسم العامة وأنماط الألوان، وعيون على جانب الراس، كما يتمز الرأس بأنه مسطح إلى حد ما، واسع، مثلث، ورقبة رقيقة.

جسم الطريشة، يكون واسع ويبدو شكلها مسطحًا، ولها ذيل قصير قد يكون له رأس أسود، أما الألوان فهي الأصفر والبني والرمادي، وهناك مزج بشكل مثالي في البيئة الرملية التي يعيش فيها، و تحتوي من الناحية الظهرية أيضًا على بقع بنية مستطيلة بلون أغمق من باقي أجزاء الجسم.

التكاثر

خلال الأسابيع الأولى من شهر أبريل تتكاثر “الطريشة”، حيث يتكاثر هذا النوع  عادة في هذا الوقت من كل عام ، ويمارس الجنس تحت الرمال بعد أن يحدد ويجذب بعضه البعض من خلال استخدام الفيرومونات (كيماويات تتركب من جزيئات عضوية معقدة، تستعمل لنقل الإشارة من حيوان لآخر).

يضع بيضا يتراوح عدده بين 8 إلى 23، وهذا عادة تحت الصخور أو في الجحور المهجورة من الزواحف والثدييات، ثم يفقس بعد فترة حضانة 50 إلى 80 يوما.

الغذاء

يتكون النظام الغذائي للطريشة من القوارض الصغيرة، أبو بريص، الطيور، ومجموعة متنوعة من السحالي.

أعداؤها

ولا يوجد للأفاعي ذات القرون الصحراوية سوى عدد قليل من الأعداء الطبيعيين، بما في ذلك غرير العسل، ومجموعة متنوعة من أنواع القطط البرية والوحشية، وسحالي الشاشة.

الأهمية الاقتصادية

ونظرا لكونها حيوانا مفترسًا ناجحًا جدًا في جميع أنحاء الصحراء، تعمل الطريشة على التحكم في أعداد القوارض التي تزعج الماشية وغيرها من مصادر الغذاء للسكان الأصليين في المنطقة.

وفي مقابل خوف الناس منها، فإن الطريشة في بعض المناطق، يعتبرها السكان المحليون أنها لا تمثل أي خطر، بل إن هذا النوع من الزواحف يتعايش في بعض القرى.

يوفر السم المشتق من الطريشة قدرًا كبيرًا من المعلومات حول بعض الإنزيمات وتأثيراتها على عمليات الكيمياء الحيوية للزواحف والثدييات، بالإضافة إلى أن الطريشة تساهم في المساعدة في إنتاج مضادات السموم التي تستخدم في مجموعة متنوعة من أنواع الثعابين الأفريقية.

وفي مقابل فوائدها، فإنه من المعروف أن لدغات “الطريشة” السامة تسبب التورم والغثيان والنزيف والقيء والنخر، ويجب أن يعالج العض على الفور بالمسكنات والمضادات الحيوية، وعلى الرغم من التوزيع الواسع للأفاعي المقرنة بالصحراء، فإن موائلها المعادية نسبيًا تؤدي إلى عض عدد قليل من البشر، وبالتالي لا تتوفر سوى بيانات إحصائية قليلة عن لدغاتها.

أسباب ظهور الطريشة

وطالب نقيب البيطرين السابق الدكتور سامي طه، أالمسئولين بالعمل على منع انتشارها، موضحا أن أسباب ظهور ثعبان الطريشة في التجمع الخامس، نتيجة كونها تتواجد في المناطق الصحراوية والتي تظهر بين الحين والآخر في عدة أماكن مماثلة، خاصة مع غياب الكلاب، لتتواجد مع الحيوانات المفترسة الأخرى، مشيرا إلى أن مصر تنتشر بها الثعابين بأنواعها المختلفة.

وأضاف سامي، في تصريحات صحفية أن لدغة “الطريشة” تعتبر من أخطر اللدغات، والتي يجب التعامل معها بسرعة شديدة، حيث إنه سرعان ما يدخل سمها إلى الدورة الدموية، لذلك يجب إجراء الإسعافات الأولية للحالة، أو مص السم سريعا منه، ثم النقل إلى المستشفى لعمل الإجراءات اللازمة من اجل سلامة الشخص.

Advertisements
شارك برأيك

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الأعلي