أزمة النيابة الإدارية تصل ذروتها مع قرب إعلان نتيجة مسابقة كاتب رابع  بين المعينين والناجحين في المسابقة الإدارية
النيابة الإدارية

أزمة النيابة الإدارية تصل ذروتها مع قرب إعلان نتيجة مسابقة كاتب رابع ،لا حديث في هيئة النيابة الإدارية إلا عن الجدل حول تعيينات وظيفة كاتب رابع بالهيئة، والعديد من المتضررين من إلغاء تعيينهم بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا برئاسة الجمهورية، وما زالوا يناضلون في تثبيت تعيينهم في ظل طول فترة انتظار الآخرين بعد أن تقدموا لشغل هذه الوظائف وبالرغم من استيفائها لكل الاختبارات المطلوبة، وقد بدأت أزمة تعيينات وظيفة “كاتب رابع” التي تعتبر أولى درجات السلم الإداري في الهيئة  بشهر مايو 2016، وبعد صدور حكم المحكم الإدارية لرئاسة الجمهورية بمجلس الدولة، وإلغاء القرار رقم 125 لعام 2016 الخاص بتعيين في وظيفة كاتب رابع أعمال سكرتارية عامة في النيابة الإدارية.

شروط التعيين في الوظائف الحكومية

هذا وقد صدر حكم المحكمة برئاسة المستشار” عادل لحظي” نائب رئيس مجلس الدولة في الدعوى التي تم اختصام رئيس هيئة النيابة الإدارية ووزير المالية ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، هذا خلال الجلسات الخاصة بتدخل المئات من الذين تقدموا ولم يتم اختيارهم قرار التعيين، وقد صدر الحكم علي أن قانون الخدمة المدنية قد حدد شرط واحد للتعين بالوظائف الحكومية والهيئات الخاضعة لأحكام الخاصة بالقانون، وقد نص القانون أن التعيين يجب أن يتم عن طريق مسابقة يتم الإعلان عنها مرتين في العام الأول من شهر يناير من كل عام والمرة الثانية في شهر يوليو من كل عام، وان لا يتم التعيين إلا وفقا لهذا القانون ويتم الإعلان عنها من خلال الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أو الإعلان عنها عن طريق بوابة الحكومة الإلكترونية.

ويعتبر الحكم الصادر من المحكمة بعد تقد الآف الشباب لوظيفة الكاتب الرابع، وتم تعيين أكثر من 1590 موظف جديد وبعد ذلك صدر قرار الإلغاء وقرر رئيس هيئة النيابة الإدارية المستشار” علي رزق” بإلغاء قراره رقم 125 لعام 2016 تنفيذا للحكم، ولكن تضمن الحكم الإبقاء علي الموظفين الذين تم تعيينهم من أجل الحرص علي حسن سير العمل بالنيابات مع السماح للموظفين التقدم بالمسابقة الجديد بعد إلغاء آثار المسابقة القديمة تنفيذا للحكم المشار إليه.

غضب الموظفين المفصولين

هذا وقد ثار غضب الموظفين بعد صدور حيثيات حكم المحكمة الحكم الذي اعتبره بعض أعضاء النيابة إهانة بعد أن أتي في حيثيات الحكم أن إعلان النيابة العامة الخاص بالوظائف اتخذ مسلك عدم المشروعية حتى افقده كيانه وجرده من صفاته وأزال عنه كل التصرفات القانونية التي تنبع من جهة الإدارة وانخلعت عنه أسس القانون، بالإضافة إلى إعلان هيئة النيابة الإدارية عدم مشروعية الجسيم وبذلك يعتبر أن من بطي علي باطل فهو باطل أيضا ويكون هو والعدم سواء ويجب أن تزول كل الصفات القانونية المتعلقة به وأي تصرف قانوني قائم منتج لآثاره، وقد ثار غضب الموظفين الذين تم إلغاء تعيينهم بحكم من المحكمة خصيصا بعد أن اكتسبوا مراكز قانونية بتعيينهم في هذه الوظائف واستلامهم أعمالهم ولكن قامت هيئة النيابة بإلغاء التعيين تنفيذا لحكم المحكمة، وقامت بالإعلان عن مسابقة جديدة تحمل رقم 1 لعام 2016 وتقدم لهذه الوظائف أكثر من 72 ألف متقدم لشغل 1800 درجة وظيفية، وقد صرح أحد المعينين أنه أقام دعوى بطلان التعيينات ولم يقدم أي إثبات علي أن له أي صفة أو مصلحة وأشار إلى أن كل المعينين البالغ عددها 1591 مثبت في بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم أنهم يعملون بالنيابة الإدارية ، وأن جميع المعينين قد قاموا باجتياز جميع الاختبارات التي تؤهلهم لهذا العمل وأن كل المعينين اكتسبوا مراكزهم ووظائهم بصفة قانونية شرعية وغير قانوني منافستهم مرة أخري في مسابقة جديدة بعد أن صدر قرار تعيينهم في أبريل 2016، بالإضافة إلى أن هيئة قضايا الدولة قد طعنت علي الحكم في شهر يوليو عام 2016 وأنضم إليها أكثر من 400 فرد من المعينين في شهر فبراير عام 2017، وقد نظم العديد من المفصولين وقفات احتجاجية أمام مقر الهيئة ويتواصلون دائما مع القنوات التلفزيونية من أجل إيصال أصواتهم ولكن دون جدوي.

مجلس النواب

هذا وقد قامت النائبة”سناء برغش” بتقديم طلب إحاطة لمجلس النواب بشأن تضرر الموظفين المعينين بقرار رقم 125 لعام 2016 والملغي تعيينهم بحكم قضائي صادر ببطلان تعيينهم وإرسال الطلب إلى رئيس هيئة النيابة الإدارية بتاريخ 12 مارس 2017، وقد صرح المتحدث الرسمي باسم النيابة الإدارية المستشار”أحمد عراقي” أنه سوف يتم إعلان نتيجة المسابقة قبل انتهاء ولاية المستشار”علي رزق” بنهاية شهر يونيو الحالي وأن سبب تأخير إعلان النتيجة هو كثرة المتقدمين للمسابقة بعد الإعلان الجديد رقم 1 لعام 2016 وقد وصل عدد المتقدمين إلى 65 ألف متقدم وكان العدد في المسابقة 20 ألف وتم إلغاء آثاره وزيادة حجم المنافسة علي الوظائف ومن أجل تعيين عدد كبير من الموظفين في النيابة بعد إلغاء المحكمة تعيينهم وهذا أثار المنازعات القضائية حول هذه الأزمة.

رواتب الموظفين الملغي تعيينهم

هذا وقد تقاضي الموظفين الملغي تعيينهم رواتبهم لمدة 5 أشهر فقط منذ شهر أبريل حتى شهر أغسطس وصدور حكم بطلان إعلان المسابقة وتم إلغاء تعيين كل الموظفين المعينين وبعد ذلك حصل الموظفين الملغي تعيينهم علي مكافأة استثنائية تحت بند” غير عاملين” من وزارة المالية استحقوها عن أشهر سبتمبر، أكتوبر، نوفمبر وقدرت بـ 2200 جنيه عن كل شهر، وانقطعت المكافأة عن الموظفين منذ شهر ديسمبر، وبقي لهم الراتب 248 فقط عن كل شهر وقد أبلغت الإدارة الموظفين أن المصروفات الأخيرة من خزينة النيابة الإدارية وأن وزارة المالية لم تصرف لهم أي أموال منذ شهر نوفمبر حتى الآن ولم يتقاضوا أي مرتبات أو مكافآت حتى بعد إلغاء تعيينهم.