مذيع بقناة «الشرق»: «ليتنا ما ثرنا ولا اعتصمنا في رابعة ولا خامسة»

قال طارق قاسم ، المذيع بقناة الشرق الإخوانية ، التي تبث من تركيا ، إن عددا كبيرا من شباب الإخوان ، الذين كانوا يعملون في قناة « الشرق » ، وفصلوا بعد الأزمة الاخيرة ، بدأوا مغادرة اسنطبول بأعداد خرافية ، وتابع : « الشباب نادم على الوقوف مع الجماعة الإرهابية ، ودعمهم لها في الفترة الماضية » .

وأضاف المذيع بقناة « الشرق » الإخوانية : « ليتنا ما اعتصمنا في رابعة ولا خامسة ، ولا غيرها من محطات الخديعة تلك ، أعتذر بشدة لكل من أقنعته يوما أن يشاركنا تلك الأوهام ، وأستغفر الله عن ذلك » .

وتابع طارق قاسم ، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي « فيس بوك » : « قررت السعي قدر المستطاع ، لترك الإعلام والصحافة ، والبحث عن الرزق في أي مجال آخر » ، وزاد : « كمية الشباب الذين قرروا ، وبدأوا بالفعل التحضير لمغادرة إسطنبول ، باتجاه مناف جديدة ، خرافية ، والأخطر هو أن الجميع يغادر ، بغصة ومرارة وشعور مروع بالهزيمة ، شباب في ريعان ربيعهم ، ربيعهم الذي أطفأه ربيع الوهم ، الذي عشناه ، ثم بددته شمس الحقيقة والخيانة المحرقة ، كلهم ساخطون وتائهون وناقمون ، على نخبة تظاهرت بالقوة وامتلاك الرؤية ، فإذا بالنخبة في المنفى ، تسفر عن حقيقة أنها سراب كاذب » .

واستطرد المذيع ، بقناة « الشرق » الإرهابية : « أحد هؤلاء الشباب هاتفني منذ قليل ، وصاح قائلا ، إن كل شيء انتهى ، شاب عمره 24 عاما ، لم يعد يمتلك جنيها حتى يرحل من إسطنبول ، رغم أنني أكبر منه بكثير ، إلا أننى لم أجد ما أقوله له ، فقط أتمنى أن يتذكر أن يودعني قبل أن يسافر ، لأنه كان ربيعا للوهم ، ذلك الذي طننا أننا صنعناه ، وتهنا به فخرا على الأمم » .

وهاجم طارق قاسم ، قيادات « الشرق » ، والإخوان ، قائلا : « أعلم وأوقن أن لله القدير حكمة ، بعضها أن نعرف حقيقتنا ، وحقيقة رموزنا وحجم قوتنا ، لكن سؤالي عن الزيف ، الذي سلم كل شيء للشيطان ، ويخرج يوميا في الإعلام التابع لنا ، لينظر ويهري ويفتري الكذب » ، متسائلا : « لماذا ينتصر الطمع دائما؟ » .

وزاد المذيع : « قررت السعي قدر المستطاع ، لترك الإعلام والصحافة ، والبحث عن الرزق في أي مجال آخر ، كي لا نخدع البعض ونبشرهم بالنصر ، ونعلم أنه لن يأتي » ، واستكمل متسائلا : « كيف أحاور رموز من الإخوان ، وأنا على يقين أنهم كاذبون ، وشريفهم ضعيف مغلوب على أمره ، وكل الكبار يعترفون بهذا ، عندما نجلس معهم ، لكنهم ما إن يجلسوا على كراسي الحوارات الفضائية ، حتى يتحولوا إلى ببغاوات تلوك هراء ، هي نفسها لا تصدقه » .

واستطرد طارق قاسم : « ليتنا ما ثرنا ، وليتنا ما اعتصمنا في رابعة ولا خامسة ، ولا غيرها من محطات الخديعة تلك ، أنا أعتذر بشدة ، لكل من أقنعته يوما أن يشاركنا تلك الأوهام ، وأستغفر الله عن ذلك ، وللأسف هنا في إسطنبول ، أصبحت مقبرة ربيعنا الجميل ، وأخلاقنا التي تعرينا منها ، على شواطئ بحر مرمرة ، وخلعناها ، ليداعب أجسادنا هواء البوسفور » .