الصحة العالمية تحذر من تناول التونة المعلبة.. الشوبكي: تسبب سرطان على المدى الطويل
التونة المعلبة

كشف الدكتور فوزي الشوبكي، أستاذ التغذية بالمركز القومي للبحوث ، عن نتيجة خطيرة تم التوصل إليها بعد إجراء بعض التجارب التي أجرتها منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الفاو ، حول تناول التونة المعلبة ، والتي نشرت نتائجها متضمنة تحذيرا من تناول التونة خصوصا بعد أن ثبت تلوث شواطئ دول شرق أسيا بعنصر الزئبق.

وأضاف أستاذ التغذية بالمركز القومي للبحوث ، خلال مداخلة هاتفية، ببرنامج “حضرة المواطن”، المذاع عبر فضائية “الحدث اليوم”، أمس الثلاثاء، الموافق 30 أكتوبر، أن خطورة الأمر تكمن في أن عنصر الزئبق يعتبر من المعادن الثقيلة السامة، ومحظور وجودها بالمنتجات الغذائية، مشيراً إلى أن الأسماك التى تعيش بالمحيط، المتاخم لدول شرق آسيا، تتغذى بهذا العنصر السام ويدخل ضمن مكونات أجسامها، والمؤسف في الحقيقة هو أن تلك العناصر الثقيلة لا تخرج من أنسجة الأسماك نهائياً حتى مع الطهي.

و طالب الدكتور فوزي الشوبكي المواطنين بعدم تناول التونة المعلبة مضيفاً لأنها خطر على الصحة العام.

وتابع “الشوبكي” لا أستطيع الجزم بأن جميع أنواع التونة الموجودة فى مصر مستوردة، من تايلاند، وشرق أسيا، فهناك أنواع سليمة و غير مسممة، تأتى من غرب أوروبا.

وأضاف أستاذ التغذية بالمركز القومي للبحوث : “هناك عمليات لإنتاج تونة تحت بير السلم، وخارجة عن سيطرة أجهزة الرقابة، وهى غير مضمونة، وغير صالحة للاستهلاك الآدمي، ويتم التعرف عليها من خلال اللون، والرائحة، والطعم”.

وفي نهاية مداخلته الهاتفية، ناشد الدكتور فوزي الشوبكي، المواطنين بعدم تناول التونة المعلبة التى بها أنسجة مهترئة، ومتحللة، لأن هذا يعد دليل على وصول بكتيريا للأنسجة، كذلك حذر من تناولها فى حالة ظهور بعض الفطريات عليها ذات اللون الأخضر أو الأسود أو البنى، مؤكدا أن تناول التونة المعلبة والمستوردة من دول شرق آسيا تسبب بعض السرطانات على المدى الطويل.

وفي سياق متصل، ذكر بحث جديد نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أن معدن الزنك يستخدم في تبطين العلب الصفيح من الداخل لما له من خصائص مضادة للميكروبات كي يساعد على إطالة عمر الأطعمة المحفوظة، إلا أن الزنك يتسرب إلى الأطعمة الموجودة داخل العلب الصفيح ويتراكم في أجهزتنا الهضمية ويؤثر على قدرتها على امتصاص العناصر الغذائية.

وأضاف البحث انه من الممكن أن يؤدي تراكم الزنك في الأمعاء إلى جعلها أكثر قابلية للسماح بدخول العناصر السامة إلى مجرى الدم.

وقالت رئيسة فريق البحث، جريتشين ماهلر، من جامعة بينجهامتون في نيويورك: “زيادة نفاذية الأمعاء ليست بالأمر الجيد، هذا يعني أن المركبات التي ليس من المفترض أن تمر عبر مجرى الدم، يمكنها القيام بذلك”.

وأضافت أن هذه الحالة يطلق عليها “متلازمة الأمعاء المُسربة”، وهي حالة مرضية غير متعارف عليها بصورة كافية، ومن الممكن أن تؤدي إلى اضطرابات مثل “التصلب المتعدد”.

وجرى خلال البحث تحليل معلبات التونة والذرة الحلوة والدجاج والهليون، وتم اختيار هذه الأطعمة على وجه التحديد لأنها بطبيعتها منخفضة في نسبة الزنك، وأيضًا لأنه يتم تعبئتها في علب صفيح مصنوعة من المعدن.

وتوصل الباحثون إلى أن علب التونة والأسماك المحفوظة تحتل المركز الأول في المعلبات الملوثة بالزنك الزائد، فيما جاء الدجاج المعلب في المركز الثاني، والعصائر المعلبة في أسفل قائمة الأغذية المحفوظة الملوثة بالمعدن.

وأخيرًا أوضحت ماهلر أن النتائج التي توصلوا إليها تعتمد على تأثير الزنك على خلايا تمت زراعتها في المختبر، ولم يتضح بعد تأثيرها على الصحة البشرية على المدى الطويل، مضيفة: “من الصعب تحديد الآثار طويلة المدى على الصحة البشرية”.