الأزهر يجيب.. هل زوجتي في الدنيا تكون زوجتي في الآخرة؟
زواج

أجاب مركز الأزهر العالمي للرصد والإفتاء الإلكتروني عن تساؤل ورد اليه جاء فيه: “هل زوجتي في الدنيا تكون زوجتي في الآخرة؟”، أجاب عن هذا السؤال فضيلة الشيخ “علي أحمد رأفت”، وهو عضو لجنة الفتوى الإلكترونية في مركز الأزهر العالمي.

وأوضح “إن الزوجة إن كانت صالحة، فإنها سوف تدخل الجنة مع زوجها، وتكون من ضمن أزواجه وينبتها الله نباتًا حسنًا”، ودل على هذا بقول الله جل وعلا: “جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ”، سورة الرعد الآية: 23، 24.

وأضاف قول الإمام القرطبي” يدخلونها مع من صلح من آبائهم، وإن لم يعمل مثل أعمالهم يلحقه الله بهم كرامة لهم، والمعنى من هذا: أن النعمة تتم عليهم بأن جعلهم مجتمعين مع قراباتهم في الجنة، وإن دخلها كل إنسان بعمل نفسه، بل برحمة الله تعالى جل وعلا، من تفسير القرطبي “9/ 312”.

وأضاف الشيخ على أحمد رفعت: “إذا تزوجت المرأة أكثر من رجل في الدنيا فإنها تكون لمن ماتت عنده في الدنيا، فقد خَطَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ فَهِيَ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا» وَمَا كُنْتُ لِأَخْتَارَكَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ”، من “المعجم الأوسط 3/ 275، ضعيف”.

وأشار أيضًا إلى أن “حُذَيْفَةُ بن اليمان رضي الله عنه قال لِامْرَأَتِهِ، إنْ أَرَدْتِ أَنْ تَكُونِي زَوْجَتِي فِي الْجَنَّةِ فَلَا تَزَوَّجِي بَعْدِي فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ اللهُ تَعَالَى عَلَى أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجْنَ بَعْدَهُ “، “شرح مشكل الآثار 2/ 121”.

وقد أعلن بعض الفقهاء “أن تكون زوجة لأحسنهم خلقا، أو أن الله يخيرها، وهما ضعيفان، وأضاف الشيخ “أن الرأي الراجح من قول جمهور الفقهاء هو أن تكون لآخرهم زوجة، والله تعالى بكرمه يبدل أخلاق الزوجات يوم القيامة إلى أخلاق حسنة وصفات طيبة حتى تقر عين زوجها بها في الجنة، والذي يقدر على أن يبدل الأرض والسماوات ليس ببعيد عنه أن يبدل أخلاقهن وصفاتهن”.

وبناء على ما سبق، أوضح “إن الزوجة في الدنيا تكون مع زوجها الذي توفيت عنده في الجنة على هيئة غير التي كانت عليها في الدنيا بإذن الله تعالى”

أقرا المزيد مرصد الأزهر يرد على فتوى عدم جواز خروج المرأة للعمل