محمد صلاح .. أكسير السعادة للمصريين
محمد صلاح

لم يكن ” محمد صلاح حامد غالي طه” مجرد أسم لاعب مصري استطاع أن يحدث طفرة ونقلة نوعية فى تاريخ اللاعبين المصريين الذين احترفوا فى الدوريات الأجنبية فقط، ولكنه استطاع أن يصنع حالة جديدة من الشغف فى نفوس المصريين .

فأصبحت مباريات اللاعب فى الدورى الإنجليزى محط أنظار واهتمام بالغ لدى القطاع الأكبر من الشعب المصرى، خاصة بعد أن أصبح تميمة السعادة للمصريين كونه أحد الأسباب الرئيسية في وصول منتخبنا الى كأس العالم بعد 28 عاما من الغياب .

“صلاح” الذى كان قادر على لفت الأنظار منذ بداياته فى دورى بيبسى للمدارس بمهاراته المميزة وتحركاته السريعة داخل الملعب، ثم بداياته فى نادى المقاولون العرب التى أعطت جرس أنتباه عن مولد نجم جديد فى سماء كرة القدم ليست المحلية فقط ولكن العالمية أيضاً.

ففى عام 2012 شاءت الأقدار أن تحول دون تواجده فى نادى الزمالك بعد ان علق رئيس النادي آنذاك بأن اللاعب غير قادر على الجري، لينتقل بعد ذلك فى صفقة انتقال حر من نادي المقاولون الى نادى بازل السويسرى مقابل مليونى ونصف يورو.

حالف الحظ صلاح وصنع من اجتهاده حالة من الثقة لدى الجهاز الفنى لبازل وكذلك جماهير النادى الأشهر فى سويسرا وأستطاع أن يحقق معهم الدوري و كأس سويسرا وحصل على افضل لاعب في سويسرا موسم مما ساعد فى زيادة الطلب على اللاعب المصرى فى الأوساط الرياضية الأوروبية 2012/13 .

وفى نهاية العام نفسه وتحديداً فى فترة الإنتقالات الصيفية يعلن نادى تشيلسى عن انتقال الفرعون المصرى الى صفوفه بما يوازى 11 مليون يورو، بعد أن انتزع اللاعب من نادى ليفربول الذى كان يسعى لضم بعد شهرين من المفاوضات المستمرة .

ولكن التحدى الذى عاش بداخل أبن قرية نجريج التابعة لمدينة بسيون في محافظة الغربية كان يمنعه الانتظار كثيرا فى صفوف البلوز بعد أن ظل حبيس دكة الاحتياطى برغبة من مدربه آنذاك “جوزيه مورينيو”، ليظهر نادى فيورنتينا الإيطالى كفرصة جديدة لإثبات قدرات “صلاح” مرة أخرى فى إبهار محبيه ومتابعيه فى صفقة انتقال على سبيل الإعارة لمدة موسم مقابل 10 مليون يورو .

قدم وقتها اللاعب فاصل جديد من إثبات الذات متحدياً أحد أعتى المدربين الأجانب وإثبات عكس ما كان يراه “مورينيو” وساعد فريقه في الوصول إلى نصف نهائى دورى أبطال أوروبا، ثم الانتقال الى مدينة أوروبية جديدة ونادى جديد وفاصل أخر من التحدي في أحد أكبر الأندية الأوروبية وهو نادى “اى سى روما” مقابل 20 مليون يورو على سبيل الإعارة ولكن نجاح الفرعون المصرى كان سبباً فى إصرار إدارة النادى على الحصول على خدمات اللاعب بشكل نهائي كان قد سجل خلال هذه الفترة 19 هدفا وصنع 15 هدف .

مع دخول اللاعب عامه الخامس والعشرين يعلن نادى ليفربول الإنجليزى انتقال الفرعون المصرى الى صفوفه قادماً من روما الإيطالي في صفقة انتقال حر وقع خلالها اللاعب عقدا لخمس سنوات مقابل 34 مليون جنيه إسترليني (39 مليون يورو) .

مع بداية صيف 2017 انتقلت الأنظار مرة أخرى الى إنجلترا لمتابعة “مو” كما يحب أن يلقبه جماهير الليفر ويشاهدونه فى ظل منافسة هى الأصعب والأقوى فى الدوريات الأوروبية، تمكن خلالها صلاح من تسجيل هدفه رقم 29 في كافة المسابقات، وصنع جانب من المنافسة الشرسة مع “هاري كين” مهاجم نادى توتنهام لخطف لقب هداف المسابقة ، ووصل حتى الآن إلى الهدف رقم 22 بفارق هدف عن “كين” .

ما حققه صلاح جعله محط أنظار كبار اللاعبين والمدربين في أوروبا ووضعه أيضا فى مقارنات مع أقوى اللاعبين الأجانب ووصلت قيمته التسويقية الحالية إلى 80 مليون يورو، مما يعني أن سعر بيع “صلاح” لن يقل عن 120 مليون يورو.

وأنضم صلاح الى قائمة بورصة النجوم الاكثر قيمة حول العالم والتي يتصدرها نيمار،وأوضحت التقارير تفوق صلاح على لاعبين كبار بحجم إيسكو وسيرجو أجويرو وليروي ساني وجاريث بيل وماورو إيكاردي، كما تساوى صلاح فى القيمة مع لاعبين أمثال ليفاندوفسكي وعثمان ديمبلي وتوني كروس وديلي آلي وسيرجيو بوسكيتس ورحيم ستيرلنج.

وشارك صلاح مع ليفربول في 36 مباراة خلال هذا الموسم، سجل خلالها 30 هدفًا ومرر عشر تمريرات كانت سبباً فى إحراز أهداف ، جعلته أصبح أسرع ثانى لاعب فى تاريخ ليفربول.
حقق “صلاح” لقب أفضل لاعب فى القارة الأفريقية بعد أن تفوق على منافسيه، وهم السنغالى”ساديو مانيه” والذى يلعب معه فى نفس فريقه الانجليزى، والجابوني “بييرإيميريك أوباميانج” مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني، وكان قد فاز قبلها بجائزة البى بى سى كأفضل لاعب فى أفريقيا لعام 2017 .

أقرأ أيضاً..محمد صلاح: هدفي هو الفوز بالألقاب مع ليفربول