سياسات ترامب تدفع دول العالم للبحث عن بديل للولايات المتحدة

تسعي الآن دول العالم لإيجاد بديل للولايات المتحدة في عقد اتفاقيات تجارية بعد إعلان الولايات المتحدة الأنسحاب من إتفاق الشراكة عبر الأطلسي مع الإتحاد الأوربي ,بالإضافة لإلغاء اتفاقية نافتا مع المكسيك ,بحجة حماية الاقتصاد الأمريكي ,وتعيش الدول الأوربية حالة من القلق بسبب سياسات ترامب الانعزالية والتي تدفع أوربا للبحث عن بدائل لعقد اتفاقات تجارية.

الإتحاد الأوربي والمكسيك :

عقدت المفوضة الأوروبية للتجارة سيسيليا مالستروم، ووزير الاقتصاد المكسيكى لقاء في بروكسيل، وأصدرا بياناً مشترك , أكدا فيه وجود تصاعدا مقلقا للحمائية في العالم , مؤكدين على بتسريع وتيرة المحادثات بينهما , وأعلن كلا من الاتحاد الأوروبى والمكسيك في البيان المشترك أنهما يعملان على تسريع المباحثات التجارية لتعزيز الشراكة الاقتصادية بينهما ،بعد سوء علاقتهما مع الولايات المتحدة مع تولي دونالد ترامب للسلطة ,ووفقا لصحيفة الباييس فإن وزير الاقتصاد المكسيكى أجرى مكالمة هاتفية مع مسئولة التجارة بالاتحاد الأوروبى ,وقد اتفقا على اسئناف الحوار والمفاوضات التى ستعقد في أقرب وقت، بالإضافة لتسريع الجدول الزمنى للمفاوضات بخصوص اتفاقية التجارة الحرة ,والتي من شأنها تعزيز النمو، وخلق فرص عمل، وإكساب الشركات قدرات التنافسية، وتنويع المعروض على المستهلكين ,وأكد وزير الاقتصاد المكسيكى على أن الاتحاد الأوروبى والمكسيك يمكنهما تطور العلاقات التجارية بينهما بصورة أكبر, حيث أن المكسيك هى أول بلد وقعت على اتفاق الشراكة الاقتصادية والتنسيق السياسي مع الاتحاد الأوربي في عام 1997 ,والي يتيح إقامة منطقة تبادل حر وتعزيزالاستثمارات والتبادلات،مما أسهم في وصول حجم التبادل التجارى بين الاتحاد الأوروبى والمكسيك ل 53 مليار يورو في 2015 , وأشار الوزير إلى موقف ترامب المعادي لاتفاقية التجارة الحرة , وأشار الوزير إلى تصاعد السياسات الحمائية في العالم وعلينا الدفاع عن فكرة التعاون العالمي .

المانيا تتجه لأمريكا اللاتينية :

وفي سياق متصل , أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فى رسالتها على الإنترنت التي تنشرها فى كل أسبوع ,انها تتجه لأمريكا اللاتينية لعقد اتفاقيات تجارة حرة وركزت على أوروجواي , وخاصة أن الرئيس الأوروجواى تابارى فاسكويز سيزور برلين الأسبوع المقبل , وأيدت ميركل بصورة مبدئية العلاقات التجارية الدولية , وأشارت إلى أن وجود تعاون فى المجال الزراعى مع دول أمريكا الجنوبية صعب، حيث أنها طالبت دول “ميركوسور” منذ سنوات طويلة بفتح السوق الأوروبية أمام صادراتها الزراعية , ومن جانب أخر, تعمل أوروبا على إحياء المحادثات التجارية الحرة المتوقفة مع الدول الخليجية، وصرح نائب المفوضية الأوروبية يوركين كتاينين , عن عزمهم على إحياء مفاوضات التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي , وأكد على تحديث الاقتصاديات فى أوروبا ,وأضاف بإن استئناف هذه المحادثات  ستعمل على تزايد الحماية فى الدول المتقدمة اقتصاديا، ومن بينها أمريكا .