برلمان كوسوفو يحجب الثقة عن الحكومة

شهدت دولة كوسوفو ، حالة من الاضطرابات السياسية ، خصوصا بعد الإجراءات السياسية الأخيرة حيث حجب برلمان كوسوفو ، أمس الأربعاء ، الثقة عن حكومة الدولة ما سيؤدي الى انتخابات برلمانية تشريعية ، مبكرة ، في هذا البلد الذي يشهد أزمة سياسية منذ أكثر من عام ا.
وأعطى برلمان كوسوفو ، مهلة للرئيس هاشم تاجي ، تنتهي في نهاية الاسبوع ، حتى يستطيع الدعوة إلى الانتخابات من المفترض أن تنظم، يأتي بحسب الدستور، بعد 45 يوما على سقوط الحكومة على أبعد تقدير.
جدير بالذكر أن التحالف الحكومي ، كان يشهد خلافات عميقة ، بين أبرز حزبين في البلاد ، و حزب اليمين الوسط برئاسة تاجي ، فضلا عن حزب رئيس مجلس الوزراء عيسى مصطفى.
وأعلن رئيس برلمان كوسوفو قادري فيسيلي ، أمس الأربعاء ، أن 78 برلمانيا من أصل 120 برلمانيا في مجلس النواب ، الذين حضروا الجلسة ، أيدوا مذكرة حجب الثقة مقابل 34 صوتوا ضدها.
أما عن السبب الرئيسي للتصويت على قرار حجب الثقة ، فأعلن أن السبب الرئيسي هو اتفاق بشأن ترسيم الحدود مع مونتينغرو المجاورة ، والذي هو الشرط النهائي للحصول على اعفاءات من تأشيرات دخول في دول الاتحاد الاوروبي.
وفي سياق منفصل ، ترفض أبرز ثلاثة أحزاب معارضة في كوسوفو ، بشدة هذه الخطوة ، باعتبار أن الاتفاق يقضم آلاف الهكتارات من أراضي كوسوفو.
ومنذ توقيع الاتفاق المبرم بشأن ترسيم الحدود مع مونتينغرو المجاورة ، اطلقت المعارضة الغاز المسيل للدموع في البرلمان في العديد من المناسبات حيث نظمت عدة تظاهرات في شوارع البلاد ، وبعضها تخلله أعمال عنف.
جدير بالذكر أجج ايضا الازمة السياسية ، في دولة كوسوفو اتفاقا آخر حيث تم التوصل اليه مع دولة صربيا في منتصف عام 2015 ويمنح حكما ذاتيا سياسيا للاقلية الصربية ، الأمر الذي ترفضه المعارضة أيضا بشدة بشأن هذا الاتفاق.
يذكر أن وضع جيب كوسوفو تحت إدارة الامم المتحدة قبل أن يعلن في 2008 استقلاله ، بعد حرب 1998-1999 بين التمرد الانفصالي الألباني وقوات بلغراد .