حكومة باكستان تحذر مواطنيها من “التجديف” عبر رسائل الجوال

حذرت الحكومة الباكستانية رعاياها من مشاركة أي محتوى على شبكة الإنترنت يتضمن “تجديفا”، عبر ملايين الرسائل النصية ، الخطوة التي وصفها ناشطون في مجال حقوق الإنسان أنها خوة تشجع على هجمات المتشددين وتزيد منها .
يذكر أن تأتي هذه الرسائل ، وسط حالة من تزايد العنف الجماعي المرتبط بالاتهامات بإهانة الاسلام في باكستان حيث قد سجل بالفعل حدوث 3 هجمات ضد اشخاص خلال الشهر الماضي.
وفي سياق متصل جاء نص الرسالة النصية محذرا التي ارسلتها هيئة الاتصالات الباكستانية ، الى كل الذين يحملون هواتف جوالة في باكستان كالتالي: “تحميل ومشاركة محتوى يتضمن تجديفا على الانترنت هو جرم يعاقب عليه القانون. وأي محتوى من هذا النوع يجب الابلاغ عنه”، كما تم إرفاق الرسالة بعنوان بريد الكتروني حال ضبط أو رؤية ذلك لارسال التبليغات.
أيضا عزمت السلطات الباكستانية ، على نشر رسالة بهذا المضمون على موقع هيئة الاتصالات الالكتروني ، باللغة الأوردية. وجاء مع ذلك تصريحات من المتحدث الرسم باسم السلطات قال فيه أن هذا التحرك جاء بناء على أمر قضائي.
جدير بالذكر يعد التجديف من المواضيع الشديدة الحساسية في المجتمع الباكستاني المسلم المحافظ، والتي أدت الاتهامات التي لم يتم التثبت منها الى عشرات من الهجمات الجماعية ، على متهمين مفترضين قتل العديد منهم منذ العام 1990.
كما أن من القانون المتعلق بالتجديف يعد من الموروثات في الاصل عن فترة الاستعمار البريطاني لباكستان، لكن ضياء الحق شدده في عام 1986 ليشمل العقوبة القصوى في حالة إهانة الرسول محمد “صلى الله عليه وسلم” دون تحديد معنى هذا .
وقال ناشطون باكستانيون ، إن هذه المبادرة الواردة في رسائل نصية لكل من يحملون هواتف جواله في البلاد ، ستشجع على القتل الغوغائي ، وهذا ليس أمرا جديدا على باكستان حيث قتل التلميذ البالغ 23 عاما ، والمعروف بأفكاره الليبرالية على يد رفاقه من الطلاب الشهر الماضي .
وفي نفس السياق قال الناشط في مجال حقوق الانسان على الانترنت شهزاد احمد إن هذه الرسالة الجماعية من المتوقع أن تزيد الكراهية بين مختلف الطوائف وشرائح المجتمع. واصفا الأمر بأنه خطوة سيئة جدا”.
وكما كتب المذيع التلفزيوني المشهور معيد بيرزاده ، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” ، أن “الرسالة الجماعية لهيئة الاتصالات ، بشأن التجديف هي عبارة عن صفعات من النفاق والاستغلال السياسي ومن المتوقع أن تشجع الجمهور على عنف أكبر”.