محادثات بين أيرلندا الشمالية ولندن من أجل تقاسم السلطة
بريكست اوروبا

عقد النقابيون الموالين لبريطانيا والقوميون الايرلنديون عدد من المحادثات وذلك فى الدقيقة الأخيرة لاستعادة حكومة تقاسم السلطة فى ايرلندا الشمالية قبل الموعد النهائى الذى سيدفع المنطقة إلى أخذ الحكم المباشر من لندن لأول مرة منذ عقد من الزمان، والجدير بالذكر انه فى حالة فشل الحزب الوحدوي الديمقراطي والقومي الايرلندي فى التوصل الى اتفاق خلال اليوم الاثنين، قالت الحكومة البريطانية أنها سوف تقدم تشريع لوضع ميزانية لايرلندا الشمالية.

ومن شأن ذلك أن يكون خطوة رئيسية نحو حكم مباشر من لندن، حذر المراقبون من أنه يمكن أن يزعزع استقرارا سياسيا دقيقا في المنطقة البريطانية، وقال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطاني تيريزا ماي ان هناك “ثغرات كبيرة” بين الطرفين الا ان الحكومة لا تريد العودة الى الحكم المباشر.

ولا يتوقع ان يكون لنتائج المحادثات تأثير على اتفاق الحزب الديمقراطى الاشتراكى لدعم حكومة تيريزا ماي فى البرلمان البريطانى، و تجدر الاشارة الى ان الحزب الشيوعي الديمقراطي والقومي الايرلندي يتقاسمان السلطة في أيرلندا خلال العقد الماضى فى نظام تم ابرامه عقب اتفاق سلام تم عقد في عام 1998 الذي من خلاله تم انهاء ثلاثة عقود من العنف فى المقاطعة.

لكن الحزب القومي الايرلندي في شهر يناير الماضي قد قدم شكوى رسمية بأنهم لم يتم التعامل معهم كشريك على قدم المساواة مع الحكومة في لندن.

وقد توقفت المحادثات بين الحكم الخاص بايرلندا وحزب الشعب الديمقراطي في الأسابيع الأخيرة، في جزء كبير منها على مقترحات لتحسين حقوق المتحدثين باللغة الايرلندية، وقد قال كونور ميرفى عضو التجمع الإقليمي في الجانب الايرلندي خلال اليوم الاثنين إنه من الممكن ان يتم التوصل الى اتفاق ولكن يتعين على الحزب الاشتراكي التقدمي تقديم تنازلات.

وقال فى بيان قبل المحادثات “اذا كانت المؤسسات السياسية يجب ان تكون مستدامة فلا بد من استعادتها على أساس المساواة والحقوق والاحترام”، وفى الوقت الذى قال فيه الحزب الديمقراطى الاشتراكى انه يريد اعادة تشكيل السلطة التنفيذية، دعت لندن الى تقديم الميزانية “لجلب قدر من الحكم الجيد إلى أيرلندا الشمالية”.

إقرأ ايضا الشركات الدولية تهدد بالانسحاب من بريطانيا بسبب بريكست