مصر وتركيا ضمن الدول الأولى فى تقرير حبس الصحفيين
مظاهرة تطالب بحرية المصور شوكان

أعلنت لجنة حماية الصحفيين الموجودة بنيويورك، أن عدد الصحفيين المعتقلين داخل عدة سجون حول العالم حقق رقما قياسيا للعام الثاني على التوالي، وقالت اللجنة في تقريرها السنوي الذي صدر في 13 من ديسمبر أن هذا الرقم يعود إلى قلة اهتمام الدول الغربية أوضاع الحريات الصحفية في العالم حيث تستمر ممارسات الاعتقال والسجن فى دول كثيرة وتم رصد أكبر عدد يسجن من الصحفيين مثل دول الصين وتركيا ومصر.

وصرحت “ايلينا بيسر” مديرة التحرير في اللجنة بأن اعتقال هذا العدد الكبير من الصحفيين ما هو إلا صورة من صور فشل المجتمع الدولي في الوقوف أمام هذا الواقع السيئ والمتردية أوضاع حرية الإعلام حول العالم.

فالمجتمع الدولي يرى أنه بدلا من عزل الأنظمة الفاشية بسبب سياساتها القمعية تتصالح دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية مع حكام مستبدين مثل الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” والرئيس الصيني “تشي بينغ”، الى جانب ان الأسلوب المتبع فى الخطاب القومي الذي يلقيه الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” يركز دائما على أزمة التطرف الإسلامي ويصف وسائل الإعلام التي تنتقد سياسات وتصريحاته بأنها “كاذبة” كل هذا ساعد بشكل كبير فى أن يستمر الحكام المستبدين حول العالم فى اعتقال وسجن الصحفيين.

ووفقاً لعدة تقارير مؤكدة فإن هناك نحو 262 صحفيا رهن الاعتقال بسبب عملهم الصحفي وهذا عدد قياسي، حيث وصل عددهم  في عام 2016 الى 259 وكان هذا العدد أيضا قياسيا منذ أن بدأت اللجنة في عملها وإصدار تقاريرها السنوية منذ فترة التسعينيات من القرن الماضي.

وجاءت تركيا على رأس قائمة الدول التي تعتقل الصحفيين في العالم حيث يوجد حاليا خلف القضبان 73 صحفياً في السجون التركية مقارنة بـ 81 صحفيا كانوا داخل السجون فى عام 2016، وإلى جانب هذه الأعداد فيقع عشرات الصحفيين الأتراك رهن المحاكمة حاليا بدون اى تهم مما يؤكد انه لا توجد أى علاقة بين هذه المحاكمات وبين عمل هؤلاء الصحفي.

ويواجه الأغلبية من هؤلاء الصحفيين سواء المعتقلين منهم أو الذين فى انتظار المحاكمات جريمة واحدة دون سواها وهي ارتكاب جرائم ضد الدولة، وجاءت مصر في المرتبة الثالثة عالمياً من حيث عدم الصحفيين الذين تم سجنهم، بالاضافة الى الاوضاع الصعبة التي يعيشها هؤلاء من الناحية الصحية السيئة على الرغم من تراجع العدد من 25 صحفى فى عام 2016 إلى 20 صحفيا يقبعون داخل السجون الآن.

ومن بين هؤلاء الصحفيين المعتقلين المصور “محمود أبو زيد” المعروف باسم شوكان والذي تم إلقاء اعتقاله قبل أربع سنوات أثناء تغطيته لأحداث فض قوات الأمن لإحدى التظاهرات بالقوة، ويواجه “شوكان” مع 738 سجين آخر تهم امتلاك أسلحة والتظاهر بدون ترخيص وارتكاب جريمة قتل والشروع فى قتل، وتسبب هذا الاعتقال لـ “شوكان” فى إصابته بمرض فقر الدم وهو بحاجة إلى ضرورة نقل دم لكنه يعانى من الإهمال الصحي وعدم تقديم أي رعاية صحية له بحسب شهادة أفراد أسرته .

أقرأ أيضاً..ميانمار توجه الاتهام إلى أربعة صحفيين أتراك في اثناء عملهم بداخلها