أوغندا تفرض ضريبة على «فيس بوك» و«واتس آب».. ومعارضون: قمع لحرية التعبير
فيس بوك

أعلن البرلمان الأوغندي ، فرض ضريبة على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد ، وذلك في مسعى لزيادة الدخل ، لكن منتقدون للقانون ، قالوا إنه يهدف ، إلى منع انتقاد الرئيس يوويري موسيفيني .

وبمقتضى القانون الجديد ، فإنه يتطلب من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ، في أوغندا ، دفع 200 شلن ، أي ما يوازي « 0.0531 دولار أمريكي » ، في كل يوم ، وذلك في مقابل ، استخدام خدمات مواقع التواصل الاجتماعي ، مثل « فيس بوك ، تويتر ، وواتس آب » ، ما يعادل نحو 19 دولارا سنويا ، في دولة بلغ فيها نصيب الفرد ، من الناتج المحلي الإجمإلي ، 615 دولارا ، في العام 2016 ، وذلك وفقا لإحصاءات البنك الدولي .

وقال المتحدث باسم البرلمان الأوغندي ، كريس أوبور ، إن قانون الضريبة الجديد ، تم إقراره يوم الأربعاء الماضي ، وذلك في إطار تعديل ، لقانون الرسوم الضريبية ، ومن المقرر أن يصبح القانون ، ساريا ، اعتبارا من السنة المالية الجديدة ، التي تبدأ في يوليو المقبل .

مسؤول كبير في وزارة المالية الأوغندية ، أبلغ الصحفيين في وقت سابق ، بأن الشركات المُشغلة للمحمول ، سوف تُحصل الضريبة عن كل بطاقة ذكية ، تستخدم للوصول إلى أي من منصات التواصل الاجتماعي ، وحتى الآن ، لم يتسن الحصول على تعليق فوري ، من الشركات المشغلة لخدمات المحمول ، أو مواقع التواصل الاجتماعي ، لكن حقوقيين استنكروا الإجراء .

نيكولاس أوبيو ، وهو محام في كمبالا ، يقود منظمة حقوقية محلية ، قال : « الضريبة وسيلة جديدة ، لقمع حرية التعبير ، وهو أمر يُراد به ، القضاء على الدور المركزي المتزايد ، لمواقع التواصل الاجتماعي ، في العمل السياسي » ، ولم يرد متحدث باسم الحكومة الأوغندية ، على اتصال من صحفيين ، للحصول على تعقيب على القانون ، لكن السلطات الأوغندية ، سبق ونفت مثل هذه الاتهاماتز.

و40% من سكان أوغندا ، البالغ عددهم 40 مليون نسمة ، يستخدمون شبكة الإنترنت ، وفقا لبيانات هيئة الاتصالات الأوغندية ، وهي منظم الاتصالات الرسمي ، بينما يستخدم « فيس بوك » و« واتس آب » ، على نطاق واسع في أوغندا ، وعديد من الدول الأفريقية الأخرى .

مؤسسة « وورلد وايد ويب » ، التي تكرس جهودها لجعل الإنترنت متاحا للجميع ، ذكرت أن استخدام البيانات في إفريقيا ، ضمن الأعلى تكلفة على مستوى العالم .

منتقدون للرئيس الأوغندي ، موسيفيني (73 عاما) ، قالوا إن حكومته ، تستخدم مجموعة واسعة من الأساليب ، بهدف الحد من النقاش السياسي ، ومصادرة الحقوق المدنية ، وتكميم أفواه المعارضة .

وكان « موسيفيني » ، فاز في سلسلة من السباقات الرئاسية ، لكن منتقدوه ، قالوا إن هذه السباقات تم تزييفها لصالح الرئيس الأوغندي . وسُجن منافسه الرئيسي ، كيزا بيسيجي ، عشرات المرات ، منذ أن خاض سباق الانتخابات للمرة الأولى ضده ، في العام 2001 ، وسبق ووجهت اتهامات ، لبعض منتقدي « موسيفيني ” ، من المعارضة ، بإهانته في منشورات على « فيس بوك » .

وحجبت السلطات الأوغندية ، خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة ، التي أجريت في العام 2016 ، مواقع التواصل الاجتماعي ، « فيس بوك ، تويتر ، وواتس آب » ، قائلة إنها منصات ، قد تستخدمها المعارضة ، من أجل الحشد لاحتجاجات ، ضد الرئيس الأوغندي ، يوويري موسيفيني .