أردوغان يعلق على أزمة الليرة التركية و«الإفلاس»

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، اليوم السبت ، أن بلاده ليست على شفا الإفلاس ، وما تمر به «أزمة» ، لافتا في الوقت ذاته ، إلى أن الأزمة التي تمر بها العملة التركية «الليرة» في الوقت الحالي ، سببها «صواريخ حرب اقتصادية تتعرض لها تركيا».

وخلال اجتماع بأحد دوائر حزب العدالة والتنمية ، في مدينة ريزا الساحلية ، المطلة على البحر الأسود ، أضاف رجب طيب أردوغان ، أن بلاده تستعد لتنفيذ تعاملات تجارية بالعملات المحلية ، مع الصين وروسيا وأوكرانيا ، بدلا من الدولار ، كما وصف معدلات الفائدة ، بأنها «أداة استغلال» ، وطالب بخفضها إلى أدنى مستوى ممكن.

وزاد الرئيس التركي ، قائلا إنه يجب خفض معدلات الفائدة إلى أدنى مستوى ممكن ، حيث إنها أداة استغلال ، تجعل الفقراء أكثر فقرا والأغنياء أكثر غنى.

وفي الأسابيع الأخيرة ، تعرض البنك المركزي في تركيا لضغوط ، بهدف رفع معدلات الفائدة ، من أجل مواجهة تضخم كبير وتدهور العملة الوطنية ، حيث هوت العملة التركية «الليرة» بنسبة 20% يوم الجمعة الماضي ، وذلك بعد تصريحات طالب خلاها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، مواطنيه ، بدعم العملة التركية ، ببيع الدولار وشراء الليرة ، وأيضا بتأثير من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، رفع الرسوم على واردات الألومنيوم والصلب من تركيا.

وانخفضت العملة التركية بنسبة تقترب من 70 بالمائة

ومنذ بداية العام الحالي 2018 ، انخفضت العملة التركية «الليرة» ، بنسبة تقترب من 70% ، ما أدى إلى رفع تكلفة البضائع للشعب التركي ، إضافة إلى اهتزاز ثقة المستثمرين الدوليين في تركيا.

وأرجع خبراء في الشأن التركي ، أسباب الاضطرابات التي تعيشها تركيا ، بالمواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية ، بشأن قس أمريكي يحاكم في تركيا ، بتهم تتعلق بالتجسس والإرهاب ، ومرتبطة كذلك بمحاولة انقلاب فاشلة في تركيا ، جرت قبل عامين.

بدورها ، طالبت الولايات المتحدة الأمريكية ، بإطلاق سراح القس ، وفرضت كذلك عقوبات مالية على وزيرين تركيين ، محذرة في الوقت ذاته ، من اتخاذ إجراءات إضافية.

وكل هذه الظروف التي تعيشها تركيا ، دفعت المستثمرين للشعور بالقلق ، من السياسات الاقتصادية للرئيس التركي ، رجب طيب أردوغان ، الذي فاز بفترة رئاسية جديدة ، في شهر يونيو المنصرم ، مع سلطات جديدة شاملة.

من جانبه ، يمارس الرئيس التركي ، رجب طيب أردوغان ، ضغوطا على البنك المركزي التركي ، بهدف عدم رفع أسعار الفائدة ، من أجل الاستمرار في تغذية النمو الاقتصادي ، وعلّل طلبه ، بأن المعدلات الأعلى تؤدي إلى ارتفاع التضخم ، وهو عكس ما تقوله النظرية الاقتصادية القياسية.