ردود الأفعال الدولية على القرار الأمريكي بوقف تمويل وكالة الأونروا
الأونروا

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن إصدارها قرار مفاجئ خاص بقطع تمويلها إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” مما أدى إلى إثارة حالة من الجدل العالمي مع انتقادات حادة عربية.

وقد عقبت وزارة الخارجية الأمريكية طريقة عمل وكالة الأونروا بأنها “معيبة بشكل لا يمكن إصلاحه”، وتحصل الوكالة على “الدعم المادي” عن طريق التبرعات الطوعية من الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة الدولية.

تعد الولايات المتحدة الأمريكية من أكبر الدول المانحة للمساعدات المالية إلى وكالة الأونروا بحيث تقوم بتمويل ما يقارب من ثلاثين في المئة من عملياتها في المنطقة.

موقف الدولة المصرية تعليقاً على القرار الأمريكي

وقد أعرب وزارة الخارجية المصرية عن قلقها الشديد تجاه أوضاع اللاجئين الفلسطينيين بعد القرار الصادر عن دونالد ترامب الرئيس الأمريكي عن وقف تمويل الأونروا، وقد أكد أن القرار الأمريكي جاء في وقت حرج.

كما أعلن الوزارة في بيان صادر عنها معربة عن قلقها تجاه الأوضاع الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، والي تزيد صعوبة يوماً بعد يوم، وخصوصاً مع تزايد التضييق على الوكالة، وعدم تمكينها من الاضطلاع بدورها في العمل على رعاية الشؤون الضرورية والحياتية للاجئين.

وقد أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية تبعاً لما جاء في بيان الوزارة “إن قرار الولايات المتحدة الأمريكية قد جاء في توقيت يعد حرج، وقت تتضافر فيه الجهود الدولية من أجل الحفاظ على وتيرة العمل الإنساني لوكالة الأونروا”.

وأكد “إن موقف جمهورية مصر العربية الراسخ تجاه دعم القضية الفلسطينية بشكل عام، وحقوق اللاجئين الفلسطينيين بشكل خاص”، وأكد أيضا البيان “إن الدولة المصرية حريصة كل الحرص على التواصل مع كافة الأطراف الدولية خلال الفترة المقبلة لدعم الأونروا، واتخاذ كل ما هو ضروري للحفاظ على وتيرة العمل الإنساني للوكالة كأحد ركائز الاستقرار لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين، والعمل على استمرار ولايتها وهياكلها القائمة”.

موقف الدولة الأردنية تجاه القرار الأمريكي ضد الأونروا

وقد أعرب ويزر الخارجية الأردني عن شدة أسفه لقرار الولايات المتحدة الأمريكية الذي نص على وقف تمويل الدولة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، وأضاف “إن الدولة الأردنية تسعى إلى حشد الدعم من أجل تخفيف الأزمة المالية، وقد حذر الوزير من “الانعكاسات الخطيرة لذلك القرار على الاستقرار الإقليمي”، في حال إذا لم تتمكن الأونروا من العمل على تقديم الخدمات لما يزيد من 5 مليون لاجئ فلسطيني.

موقف لبنان من القرار الأمريكي

وقد أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية عن استنكارها الشديد للقرار الأمريكي، وعدم الالتزام الدولة الأمريكية بالتعهدات الدولية والأمريكية تحديداً الخاصة بإغاثة ورعاية اللاجئين الفلسطينيين “الذي تسبب إسرائيل في تهجيرهم مستفيدة من غض النظر والتخاذل الدولي”.

كما دعت الدولة اللبنانية إلى التشاور مع الدول المعنية بهذا الشأن من أجل وضع تصور لتحرك ومواجهة تداعيات ذلك القرار، بما فيها عقد الاجتماعات الطارئة على مستوى “جامعة الدول العربية”، وتوسيع الأمر ليشمل جميع الدول المانحة والمضيفة وكذلك الدول المعنية بالشأن الفلسطيني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بواشنطن.

وقد أكدت لبنان “إن مساهمات الدول في وكالة الأونروا ليست منه أو مكرمة من أحد، إنما هو واجب على جميع الدول التي وافقت على إقامة إسرائيل على أرض الدولة الفلسطينية، وغطت احتلال أرضها وتشريد شعبها”.

وقد حذرت وزارة الخارجية اللبنانية من وجود “نيات مبيتة وراء القرار الأمريكي كونه يأتي في سياق أحداث متتالية من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وتكريسها عاصمة لإسرائيل، ومن ثم إعلان الكنيست يهودية الدولة، ثم وقف تمويل الأونروا خلال الوقت الراهن”.

وأوضحت الوزارة “إن تلك الخطوات تأتي من أجل التخلص من حق العودة المقدس للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفي الدول المضيفة الأخرى، وإسقاط أي محاولة من أجل الحل على أساس الدولتين، ودفع العرب المقيمين في فلسطين المحتلة إلى المغادرة”.

تعليقات الدولة الفلسطينية على القرار الأمريكي

وقد وصفت الدولة الفلسطينية القرار الأمريكي بأنه “اعتداء سافر، حيث أعلن “نبيل أبو رينة” المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن قائلاً “إن القرار الأمريكي بوقف تمويل الأونروا اعتداء سافر على الشعب الفلسطيني”، وأضاف “إن هذا الإجراءات الأمريكية المتلاحقة اعتداء سافر على الشعب الفلسطيني وتحد لقرارات الأمم المتحدة”.

كما أكد “إن هذا النوع من العقوبات لن يغير من الحقيقة شيئاً، فلم يعد للإدارة الأمريكية أي دور في المنطقة، وهي ليست جزءاً من الحل”.

موقف الدولة الألمانية من القرار الأمريكي

أعلنت الدولة الألمانية عن زيادة كبيرة في تمويلها ودعمها للاجئين الفلسطيني، حيث أكد وزير الخارجية الألماني “هايكو ماس” قائلاً “إن أزمة تمويل وكالة الأونروا تزيد من حالة الشك، وعدم اليقين”، وأشار “إن ضياع تلك المنظمة يمكن أن يلق سلسلة دود فعل لا ضابط لها”.

وقد أعلن “إن ألمانيا قد قدمت واح وثمانين مليون يورو إلى الوكالة خلال عام 2018، وإنها مستعدة من أجل زيادة إسهاماتها”، ولم يصرح الوزير عن الرقم المقترح للزيادة، وأضاف “نحن نستعد الآن لتقديم مبالغ اضافية كبيرة”.

وأوضح “إن التمويلات الألمانية لن تسد العجز البالغ مائتين وسبعة عشر مليون دولار بسبب انسحاب الولايات المتحدة” وحث دول الاتحاد الأوروبي وكذلك جميع الدول الأخرى على العمل من أجل وضع أساس مالي مستدام لدعم الوكالة.

موقف الدولة الروسية من القرار الأمريكي

وقد أعلنت البعثة الروسية لدى منظمة الأمم المتحدة “إن القرار الأمريكي بوقف تمويل الأونروا لا يصب في مصلحة التسوية في الشرق الأوسط”، وأضافت “إن الدولة الروسية قد صرحت مراراً بموقفها من تقليص الدعم المالي للوكالة، وقرار الولايات المتحدة الأمريكية الأخير لا يساهم في دفع عملية التسوية في الشرق الأوسط، والذي يمثل الحل العادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين جزء هام منها”.